responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 438


الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) * هذا مثل لمن تجرأ على معصية اللَّه في الشرك أو غيره من الكبائر التي هي بحكم الشرك كالأذى والإساءة إلى الناس ، وأنه في ضلاله وهلاكه تماما كمن يسقط من السماء ، فتقطعه الطيور الكاسرة إربا إربا أو تدفع به الريح العاتية إلى مكان عميق وسحيق .
32 - * ( ذلِكَ ) * أي الأمر ذلك * ( ومَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّه ) * وشعائره تعالى وحدوده وحرماته وأحكامه وفرائضه كلها مترادفات أو متقاربات * ( فَإِنَّها ) * على حذف مضاف أي فإن تعظيم الشعائر * ( مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * في نهج البلاغة :
لو أن السماوات والأرضين كانتا على عبد رتقا - ضد الفتق - ثم اتقى اللَّه لجعل له منهما مخرجا .
33 - * ( لَكُمْ فِيها ) * في الأنعام المهيأة للذبح في الحج * ( مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * للحاج أن ينتفع بلبن أضحيته وظهرها إلى حين الذبح * ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * أي أن مكان ذبح الأنعام هو الحرم ومنه منى ومكة .
34 - * ( ولِكُلِّ أُمَّةٍ ) * من الأمم الماضية * ( جَعَلْنا مَنْسَكاً ) * بذبح الأنعام لوجه اللَّه لا للأصنام ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * وذكر الجلالة على الذبيحة للدلالة على أنها خالصة للَّه وحده ، وسئل النبي ( ص ) : ما هذه الأضاحي ؟ قال : هي سنة أبيكم إبراهيم . قالوا : ما لنا منها ؟ قال : بكل شعرة حسنة * ( فَإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ ) * وأصول العقيدة واحدة ، وإن تعددت الأنبياء ، وتنوعت الشرائع السابقة في أحكامها الفرعية .
* ( فَلَه أَسْلِمُوا ) * انقادوا لأمره تعالى قولا وعملا * ( وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) * المتواضعين الواثقين بربهم ودينهم .
35 - * ( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . . ) * لامكان للشيطان في القلب التقيّ النقي ، لأنّه في شغل شاغل بالخوف من عذاب اللَّه والرجاء لثوابه والشكر لنعمائه والصبر على بلائه والإيمان الصادق الواثق بجوده وعطائه ، أمّا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فهما أثر من آثار هذا الإيمان وثماره قال الإمام عليّ ( ع ) : لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد اللَّه أوثق منه بما في يده 36 - * ( والْبُدْنَ ) * جمع بدنة وهي الناقة السمينة ويلحق بها البقرة في الحكم * ( جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * أي جعل نحرها أو ذبحها من أحكام الشريعة التي شرّعها اللَّه * ( لَكُمْ فِيها خَيْرٌ ) * دنيا بمنافعها وآخرة بثواب اللَّه على ذبحها لوجهه الكريم * ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّه عَلَيْها صَوافَّ ) * قائمات قد صففن أيديهنّ وأرجلهن * ( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها ) * فإذا سقطت أرضا على جنبها عند الموت * ( فَكُلُوا مِنْها ) * على الرخصة والإباحة لا على الوجوب * ( وأَطْعِمُوا ) * على الوجوب * ( الْقانِعَ ) * الراضي بما تعطيه المتعفّف عن المسألة والتسوّل * ( والْمُعْتَرَّ ) * الذي يتعرض لك بطريق أو آخر لتعطيه * ( كَذلِكَ ) * كما أمرناكم بهذا * ( سَخَّرْناها لَكُمْ ) * في كل ما تريدونه منها حتى الذبح * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * فوجب الشكر على هذه النعمة الجلى 37 - * ( لَنْ يَنالَ اللَّه لُحُومُها ولا دِماؤُها ) * لأنه الغني عن كل شيء ، وإليه يفتقر كل شيء * ( ولكِنْ يَنالُه التَّقْوى مِنْكُمْ ) * أي يناله تعالى الرضا عنكم ، لأنه يريد من عبده أن يكون مرضيا لديه تماما كما يريد الوالد من ولده أن يكون ناجحا في دروسه وسلوكه . وفي الحديث : « تقع الصدقة في يد الرّحمن قبل أن تقع في يد السائل » . واللَّه سبحانه هو المالك

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 438
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست