نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 402
السورة من زكريا إلى إدريس * ( ومِمَّنْ حَمَلْنا ) * في السفينة * ( مَعَ نُوحٍ ) * وقد حمل معه من جملة من حمل ابنه سام ، ومن ذريته إبراهيم ، أما إسماعيل وإسحاق ويعقوب فهم من ذرية إبراهيم ، وإليهم الإشارة بقوله سبحانه : * ( ومِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وإِسْرائِيلَ ) * أما إسرائيل - أي يعقوب - فمن ذريته موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى من جهة الأم * ( ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا ) * كل هؤلاء وغيرهم من المؤمنين الأتقياء * ( إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا ) * إذا ذكر اللَّه سبحانه خروا ساجدين باكين خوفا من العقاب ورجاء الثواب . 59 - * ( فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ) * بسكون اللام ، والمراد به النسل الطالح كما قال سبحانه : * ( أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ) * ذكر سبحانه الأنبياء ومن اتبعهم من الصالحين ، وأثنى عليهم ، وعقب بمن جاء بعدهم كاليهود والنصارى ، ونعتهم بالضلال والفساد . . . وعين الشيء يقال في المسلمين بنص القرآن الكريم : « وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ - 144 آل عمران » وفي الحديث : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ غريبا . . . لتتبعن سنن من كان قبلكم . * ( فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * شرا وعذابا جزاء على تمردهم وضلالهم . 61 - 61 - * ( إِلَّا مَنْ تابَ . . . ) * لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له . 62 - * ( لا يَسْمَعُونَ فِيها . . . ) * لا حقد ولا حسد ولا كذب وخداع في الجنة ، ومن أجل هذا لا يدخلها حاسد وحاقد وكاذب ومخادع ، كما قال سبحانه : 63 - * ( تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ) * والتقي هو الذي يراعي اللَّه والحق في سلوكه وتصرفاته وحتى في حال الغيب قال سبحانه : « إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ - 12 الملك » والمراد بالغيب هنا أن تتقي اللَّه ، وأنت في أمن وأمان من سوء العاقبة في الحياة الدنيا . 64 - * ( وما نَتَنَزَّلُ ) * الوحي من السماء * ( إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ) * استبطأ رسول اللَّه ( ص ) نزول الوحي عليه ، لما جاء به جبريل قال له : ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ فنزلت هذه الآية ، والمعنى الأمر للَّه وحده * ( وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) * بل يفعل أو يترك بحكمة وعلم . 65 - * ( رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما ) * ومن
الإعراب : * ( إِلَّا مَنْ تابَ ) * استثناء متصل من ضمير يلقون . وشيئا مفعول مطلق . و * ( جَنَّاتِ ) * عدن بدل من الجنة في قوله : يدخلون الجنة . وبالغيب متعلق بمحذوف حالا من * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * أي كائنة بالغيب . وضمير انه يعود إلى اللَّه . و * ( سَلاماً ) * مستثنى منقطع أي ولكن يسمعون سلاما . و * ( رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * بدل من رب ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي هو رب السماوات .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 402