نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 399
28 - * ( يا أُخْتَ هارُونَ ) * أي هي من بيت النبوّه والشرف وفي التوراة سفر المزامير الإصحاح 106 فقرة 16 « هارون قدوس الرب » * ( ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ) * خرجت من أفضل المعادن منبتا . وفي الحديث : إياكم وخضراء الدّمّن . قالوا : يا رسول اللَّه ، ومن خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء . 29 - * ( فَأَشارَتْ إِلَيْه ) * تستشهد به على براءتها ، وهو أصدق الشاهدين * ( قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ) * ما هذا الهزؤ والاستخفاف ؟ ولكن الذي في المهد كلمهم قبل أن يكلَّموه . 30 - * ( قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّه ) * أول كلمة نطق بها عيسى تنزيه الخالق عن الولد ، وإثبات العبودية للَّه وحده لا شريك له * ( آتانِيَ الْكِتابَ ) * الإنجيل * ( وجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * أي سيجعلني في المستقبل بديل أن الإنجيل لم ينزل عليه وهو في المهد ، وكيف يكون الرضيع حجة على الناس وهو غير مكلَّف ومسؤول عن شيء ، وكنا في غنى عن هذه الإشارة الواضحة لولا تمويه مجرم آثم بأن عيسى بعث وهو في المهد ، ولم يبعث محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا بعد الأربعين . أنظر التفسير الكاشف ج 3 ص 144 . 31 - 33 - * ( وجَعَلَنِي مُبارَكاً ) * وكل من ينفع الناس بجهة من الجهات فهو مبارك ، وكل من يضار بواحد منهم فهو شؤم ورجس 34 - * ( ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ ) * خبر لمبتدأ محذوف أي هو قول الحق * ( الَّذِي فِيه يَمْتَرُونَ ) * أي يشكّون ويختلفون ، هذي هي كلمة الحق في عيسى : لا هو جبار ومحتال كما قال اليهود ، ولا هو ابن اللَّه وشريكه في الخلق كما قال النصارى ، إنه نبي يبلَّغ رسالات ربه وعبد من عباده الصالحين . 35 - * ( ما كانَ لِلَّه أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَه ) * ولماذا الولد ؟ وهو الغني * ( إِذا قَضى أَمْراً . . . ) * تقدم في البقرة 117 وفي آل عمران 47 . 36 - * ( وإِنَّ اللَّه رَبِّي ورَبُّكُمْ فَاعْبُدُوه هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ) * هذا من كلام عيسى ( ع ) يأمر فيه بدين التوحيد لأنه الدين القويم من سلكه نجا ، ومن ضلّ عنه هوى . 37 - * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) * وهم المنتمون إلى عيسى وديانته ، قالت طائفة منهم : هو اللَّه هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء ، وذهبت ثانية إلى أنه ابن اللَّه ، وثالثة أنه عبد اللَّه ، ورابعة يجمع بين اللاهوت والناسوت . كان هذا الخلاف في العصور الخالية ، واليوم الكل علىّ وفاق بأن عيسى أحد الأقانيم الثلاثة . 38 - * ( أَسْمِعْ بِهِمْ وأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا ) * يخبّر سبحانه عن حال الكافرين والمجرمين يوم القيامة ، وأنه لا أحد أسمع منهم وأبصر للحق آنذاك ، وكانوا في الدنيا الصم البكم العمي .
( الإعراب : ) و * ( كَيْفَ نُكَلِّمُ ) * * ( كَيْفَ ) * حال أي على أيّ حال * ( نُكَلِّمُ ) * ، أو مفعول مطلق على معنى أي كلام * ( نُكَلِّمُ ) * .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 399