responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 376


القرآن دواء وشفاء من كل رذيلة ، ورحمة ونعمة على من استمسك بعروته ، وأخذ بشريعته * ( ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ) * لأنه حجة اللَّه عليهم ، فكلما عصوا حكما من أحكامه ازدادوا عتوا وطغيانا .
83 - * ( وإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الإِنْسانِ ) * بمال أو جاه أو عافية وما يشبهها * ( أَعْرَضَ ونَأى بِجانِبِه ) * لوى جانبه تكبّرا * ( وإِذا مَسَّه الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ) * وفي نهج البلاغة : إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن . وتقدم في الآية 12 من يونس 84 - * ( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * للإنسان غرائز عامة يشاركه فيها جميع الأفراد دون استثناء كالحب والبغض والرضا والغضب ، ومنها تختص بفئة دون فئة من الناس كالسخاء والبخل ، والشجاعة والجبن ، ومنها تختص بالفرد وحده ، ولا يشاركه فيها مخلوق على الإطلاق ، ولا ضابط لها ومقياس إلا عدم الضابط لأن كل صفة منها قلعة مستقلة بنفسها تماما كبصمة الأصابع : وقرأت في مجلة الحوادث البيروتية 10 / 2 / 1978 : أن العلماء توصلوا إلى عزل جزئيات دم الإنسان بالكهرباء ، فتبيّن لهم أن كل إنسان يستقل في تركيب دمه كما يستقل في بصمات أصابعه . وما من شك أن لنوع الدم تأثيره البالغ في تصرفات الإنسان .
85 - * ( ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) * المراد بالروح هنا الحياة ، وسئل النبي ( ص ) عن حقيقتها ، فأمره اللَّه تعالى أن يقول للسائلين : إن الروح من الأشياء التي يوجدها سبحانه بأمره ، وهو قوله للشيء : « كن فيكون » ومنذ القديم حاول العلماء وما زالوا أن يفهموا ويعرفوا أصل الحياة ، فلم يصلوا إلى شيء ، قال الدكتور جيمس كونانت رئيس جامعة هارفارد في كتاب مواقف حاسمة ترجمة الدكتور أحمد زكي : « إن الآراء التي تحاول تفسير أصل الحياة كثيرة ، ولكن لا أستطيع أن أسميها بأكثر من خواطر ، وعلينا أن نترك الحديث عن أصل الحياة » * ( وما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) * حتى ولو صعدتم إلى المريخ ، وملأتم السماء بعربات الفضاء ، والأرض بالصواريخ والقنابل المدمرة - فإنكم أحقر وأعجز من أن تنجحوا في تركيب خلية حية من خلايا الذبابة ، تتصف بالصفات والمميزات المتوافرة في الخلية الطبيعية ، علاوة عن خلق الذبابة نفسها 86 - 87 - * ( ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * لقد أنعم اللَّه عليك يا محمد بهذا القرآن الكريم العظيم ، ولو شاء لسلب هذه النعمة عنك ، فاشكر الواهب على هبته وأيضا اشكره على بقائها واستمرارها * ( ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِه عَلَيْنا وَكِيلًا ) * تعتمد عليه في رد ما نأخذه منك ، وإرجاعه إليك 88 - * ( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ والْجِنُّ ) * هذا التحدي بهذا الأسلوب القاطع الجازم لا يكون إلا من خبير بأن الجن والإنس يعجزون عن مثل القرآن حتى ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ، وما زال هذا التحدي قائما وإلى آخر يوم ، وتقدم في الآية 23 من البقرة وغيرها .
89 - * ( ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ ) * بيّنا وكررنا * ( فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ) * أي من كل شيء يعود إلى الدين والأخلاق والحجج والبراهين ، والدليل على إرادة هذا المعنى الآية 138 من آل عمران : « هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » أي لمن أراد أن يتقي اللَّه 90 - * ( وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) * وظيفة الرسول أن يبلَّغ رسالة ربّه مع معجزة تشهد بصدقه ، وما تجاوز محمد ( ص ) هذا الحد المحدود ، فدعا إلى الإسلام أول ما دعا عشيرته وقومه ، وتحداهم بالقرآن ،

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست