responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 374


وألوانه * ( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ) * ناصرا ينجيكم من عذاب اللَّه وغضبه .
69 - * ( أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه ) * في البحر * ( تارَةً أُخْرى ) * إن رجوعكم إلى اللَّه عند خوف الغرق دليل على إيمانكم به ، وعليه نسأل : ما الذي يمنع أن يحوجكم اللَّه سبحانه إلى ركوب البحر ثانية * ( فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً ) * كاسرا ومحطما * ( مِنَ الرِّيحِ ) * يحطم المركب ويغرقه بمن فيه * ( فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِه تَبِيعاً ) * مطالبا يطالبنا بما فعلنا « لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وهُمْ يُسْئَلُونَ - 23 الأنبياء » 70 - * ( ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ) * ولابن آدم كرامة ذاتية ، يستمدها من طبيعته ، وتخلق معه منذ تكوينه وولادته ، وكرامة طارئة يكتسبها بسعيه وإرادته ، ومن آثار الأولى وثمارها حقه في الحياة وصيانته من الأذى والاعتداء . . حتى إذا صار إنسانا راشدا كان له من الحقوق ما لكل الناس ، وعليه من الواجبات ما عليهم بلا امتياز واختصاص ذكرا كان أم أنثى تولد من أسود أو أبيض مؤمن أو ملحد ، أما الكرامة الطارئة فنذكر منها ثلاث كرامات ( 1 ) كرامة الإخلاص والتقوى ، قال سبحانه : « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ - 13 الحجرات . . . ولِلَّه الْعِزَّةُ ولِرَسُولِه ولِلْمُؤْمِنِينَ - 8 المنافقون » ( 2 ) كرامة العلم : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ - 9 الزمر » وما من شك أن المراد بالذين يعلمون الذين ينفعون الناس بعلمهم بدليل قوله تعالى : « فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ - 17 الرعد » ( 3 ) كرامة العمل : « ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا 132 الأنعام » * ( وفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ) * ولا شيء على الإطلاق يوازي فضيلة العقل ، فبه يكون الإنسان مسؤولا عن تصرفاته ، وبه تعرف نعمة اللَّه على خلقه ، وبه يسيطر على الطبيعة ويسخرها تبعا لأغراضه 71 - * ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) * المراد باليوم يوم القيامة ، وفيه ينادي المنادي الأئمة والمؤتمين بهم ، فيأتي المشركون وأصنامهم ، والملحدون ومن أغراهم بالإلحاد والفساد ، واليهود وموسى ، والنصارى وعيسى ، والمسلمون ومحمد ، ويجري الحساب والسؤال والجواب * ( فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه ) * وهو من اتبع إمام الهدى والحق ، وأحسن قولا وعملا * ( فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ) * ويرون فيه أجرهم وثوابهم ، فيفرحون ويستبشرون * ( ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * بل يزيدهم اللَّه من فضله ، والفتيل : ما كان في شق النواة ، والنقير : النقطة في ظهرها ، والقطمير : القشرة عليها .
72 - * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ليست الغاية من البعث مجرد البعث ، ولا هو غيب في غيب ، ولا الدنيا تناقض الآخرة وتعارضها ، بل هما متلاحمتان متلازمتان ، فالخير في الدنيا خير في الآخرة ، والشر في الدنيا شر في الآخرة ، على فاعله ، وهل من شيء أوضح وأصدق في الدلالة على هذه القرابة القريبة من قوله تعالى : « مَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى » ؟ إن الدنيا طريق ومطية وحقل وزرع ، والآخرة هي الغاية والنهاية « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وبَيْنَه أَمَداً بَعِيداً - 30 آل عمران » .
73 - 75 - * ( وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) * إن مخففة واسمها محذوف أي إنه ، واللام في ليفتنونك هي اللام الفارقة بين إن المخففة وإن النافية . * ( عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ - إلى -

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست