responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 368


26 - * ( وآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ) * نقل الشيخ الطبرسي في مجمع البيان عن السدي التابعي والمفسر الكبير : أن المراد بذي القربى هنا قرابة الرسول ( ص ) ، ومثله في تفسير البحر المحيط لأبي حيّان الأندلسي ، وفي أحكام القرآن لأبي بكر المعافري المالكي . وقيل : المراد بالقربى قرابة الرجل * ( والْمِسْكِينَ ) * المحتاج * ( وابْنَ السَّبِيلِ ) * المنقطع في السفر ، واسمه يدل عليه ، وللاثنين حق لازم في الزكاة بنص الآية 60 من التوبة * ( ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ) * والتبذير : الإنفاق في غير الوجه المعروف لدى العقلاء .
27 - * ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا ) * وما زالوا * ( إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) * كل من تجاوز الحد المشروع والمعقول في النفقة أو في غيرها فهو من حزب الشيطان .
28 - * ( وإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ) * عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل ، ومعنى تعرضن تمنع المال عنهم لفقده * ( ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها ) * أي انتظرت ودعوت اللَّه سبحانه أن يغنيك ويغنيهم من فضله ورحمته * ( فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً ) * ومعنى الآية بجملتها إن كان لديك مال تصدقت وإلَّا فقول معروف ، وفي الحديث : إن لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم .
29 - * ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) * لا تسرف ولا تقتّر * ( فَتَقْعُدَ مَلُوماً ) * يلومك الناس على إسرافك وإضرارك بنفسك * ( مَحْسُوراً ) * نادما على ما فرطت ، هذا إذا أسرفت ، أمّا إذا قتّرت وعشت في الدنيا عيش الفقراء ، وحاسبك اللَّه في الآخرة حساب الأغنياء كما قال الإمام عليّ ( ع ) .
30 - * ( إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ويَقْدِرُ إِنَّه كانَ بِعِبادِه خَبِيراً بَصِيراً ) * ظنّ كثير من المفسّرين وغيرهم أن مشيئة اللَّه سبحانه تتحكّم بالمنع والعطاء تحكما مطلقا بلا حد وأساس ، وأن من يعترض على ذلك فقد ردّ على اللَّه وحكمه ومشيئته وتشبّثوا بكلمة « يشاء » وما يشبهها في العديد من الآيات ! وغاب عنهم أن اللَّه مدبّر عليم وعدل حكيم ، يتنزّه عن التشهي والعبث بحكم العقل ونصّ القرآن ، ومعنى هذا أن مشيئته تعالى مقيدة بالحكمة الإلهية والأسباب الطبيعية ، ويكون معنى الآية أن ربّك يبسط الرزق والعطاء لمن يشاء بأسبابه الموجبة كالسعي والميراث والهبة وحسن التدبير ، وأيضا يمنع ويقدر تبعا للحكمة والسنن التي توجب المنع والحرمان كترك السعي والعمل وسوء التدبير والتبذير وما يشبه ذلك من موجبات ، ومن هذا الباب قوله تعالى : « نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ - 83 الأنعام » علما بأن المراتب والمنازل عنده لن تكون إلا على أساس العلم والتقوى : « هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ - 9 الزمر . . . إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ 13 - الحجرات » وكلمة حكيم وعليم في آية الأنعام تدلان أن رفع الدرجات سببه حكمة اللَّه وعلمه بمن يستحقّ الرفع والخفض ، وأيضا من هذا الباب قوله تعالى : « فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - 4 إبراهيم » وتقدم أنّه تعالى يهدي إليه من تاب وأناب كما في الآية 13 من الشورى ، وأنه لا يضل إلا الفاسقين كما في الآية 26 من البقرة 31 - * ( ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ . . . ) * تقدم في الآية 137 و 151 من الأنعام .
32 - * ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً ) * منتهى القبح ، وما فشا في مجتمع إلا كان مصيره إلى الفساد والانحلال .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 368
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست