نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 341
والمعصية * ( لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) * . 40 - * ( إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ) * قطع إبليس عهدا على نفسه أن ينتقم لمأساته من ذرية آدم الذي كان السبب لطرده من رحمة اللَّه . 41 - * ( قالَ ) * سبحانه : * ( هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ) * هذه إشارة إلى تحصين المخلصين من شر الشيطان وغوايته ، وعلي أي ثابت عليه تعالى هذا الحفظ والتحصين تماما كقوله : « كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِه الرَّحْمَةَ 54 الأنعام » . 42 - * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ . . . ) * أبدا لا سلطان على الإنسان إلا نفسه ، ولا يتبع الشيطان إلا حقود حسود أو متعصب جهول أو انتهازي يبيع الدين والضمير والبلاد لكل من يدفع الثمن . 43 - 44 - * ( وإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ) * يجتمع فيها حزب الشيطان بقيادته ، يتباغضون ويتلاعنون * ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) * تشير هذه الآية إلى أن أهل النار فئات تماما كأهل الجنة ، وهذا هو العدل ، لأن السيئات مراتب وكذلك الحسنات : « ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ - 19 الأحقاف » . 45 - * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ) * لما أشار سبحانه إلى الشيطان وحزبه والغاوين وأن جهنم لموعدهم أجمعين عطف عليهم أهل الجنة ، وأنهم في عزة وكرامة ، تقول لهم ملائكة الرحمة : 46 - * ( ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) * الجنة دار الغنى عن كل شيء والأمان من كل خوف . 47 - * ( ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ) * لا تعادي في مال ولا تحاسد على جاه ، فمن أين يأتي الحقد والغل ؟ 48 - * ( لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ ) * لا تعب ولا صخب . وقال قائل : إن آدم ملّ في الجنة من حياة الترف والفراغ والكسل والشلل ، فأكل من الشجرة عن قصد وعمد ، ليخرجه اللَّه سبحانه إلى الأرض حيث الكفاح والنضال والأكل من كد اليمين وعرق الجبين 49 - 50 - * ( نَبِّئْ عِبادِي ) * عني * ( أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ) * حذر سبحانه وبشر في آن واحد كيلا ييأس العاصي ويقول متماديا في الغي : أنا الغريق وما خوفي من البلل ؟ وأيضا كيلا يغتر « العابد » ويقول معجبا بنفسه : لا أحد مثلي في التاريخ ! ومعنى هذا أن الإنسان « لا يكون مؤمنا حتى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون خائفا راجيا حتى يكون عاملا لما يخاف ويرجو » كما قال الإمام الصادق ( ع ) ومعنى قوله : « لما يخاف ويرجو » هو الخوف أن يكون عمله ناقصا غير مقبول والرجاء أن يكون كاملا ومرضيا ، وتقدم في الآية 98 من المائدة و 165 من الأنعام و 167 من الأعراف 51 - * ( ونَبِّئْهُمْ ) * يا محمد * ( عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ) * والمراد بهذا الضيف الملائكة 52 - * ( إِذْ دَخَلُوا عَلَيْه فَقالُوا سَلاماً ) * فرد عليهم و * ( قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ) * لأنه قدم لهم الطعام فامتنعوا عنه فأنكرهم وأوجس منهم خيفة 53 - * ( قالُوا لا تَوْجَلْ ) * لا تخف * ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) * باللَّه وشريعته بنص الآية 112 من الصافات : « وبَشَّرْناه بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ » .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 341