responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 323


وخفنا أن يكون نذيرا بعذابه في آن واحد .
* ( وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ) * يرفعها من الأرض بخارا ، ويحولها إلى ماء ، فتثقل به ، وأشرنا أكثر من مرة أن اللَّه سبحانه يجري الأمور على أسبابها ، ويسيرها تبعا للنواميس الكونية ، ثم يسندها إليه مباشرة ، لأنه خالق كل شيء ومدبره .
13 - * ( ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِه ) * كل مخلوق يترجم بلغته عن قدرة الخالق وعظمته تماما كالحسنات والصالحات تسبح بحمد من أصلح وأحسن * ( وهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّه ) * يجادل الجاحدون والمعاندون في وجوده تعالى أو في قدرته على البعث أو في نبوة محمد ( ص ) مع وضوح الدلائل والبينات * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( شَدِيدُ الْمِحالِ ) * أي شديد الأخذ والبطش ، قال تعالى : « إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ - 12 البروج . . . إِنَّ أَخْذَه أَلِيمٌ شَدِيدٌ - 102 هود » .
14 - * ( لَه دَعْوَةُ الْحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه . . . ) * إن اللَّه سبحانه هو الحق ، فمن عمل له وتوكل عليه أجزل له الثواب ، ومن عصى وتمرد حقت عليه كلمة العذاب ، ومن دعا غيره فقد دعا باطلا وسرابا تماما كالظامئ يحسب الدخان سحابا والسراب ماء ، فيمد كفيه ليملأهما بالماء ، ويفتح فاه ليشرب ويبرد غلته ، وإذا بالآمال تتبخر إلى حسرات وزفرات .
15 - * ( ولِلَّه يَسْجُدُ ) * أي يخضع وينقاد لأمره تعالى وقضائه * ( مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * تقدم في الآية 83 من آل عمران * ( وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ) * ضلال : جمع ظل ، وهو خيال الجسم ، والغدو : جمع غدوة وهي الصباح ، والآصال : جمع أصيل وهو المساء ما بين العصر والمغرب ، والمعنى حتى ضلال الأشياء تنقاد لأمره تعالى ولو بالواسطة والتبعية ، أو كناية عن العموم والشمول لكل ماله نحو من أنحاء الوجود .
16 - * ( قُلْ ) * يا محمد لمن رأى التدبير حتى في نفسه وجحد المدبر : * ( مَنْ رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * اللَّه أو غيره أو وجدت صدفة ؟ * ( قُلِ اللَّه ) * واحدا أحدا قبل أن يجيبوك بشيء ، لأن هذا السؤال يحمل في طبيعته الجواب الكافي تماما كقول القائل : المربع غير المدور * ( قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً ولا ضَرًّا ) * أمر سبحانه نبيه الكريم أن يقول لعبدة الأصنام : إنكم تعبدون أحجارا لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا ، فكيف تملك ذلك لغيرها ؟ * ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ ) * وأيضا هذا السؤال يحمل جوابه في صلبه والمراد بالأعمى هنا من أنكر الحق وهو يرى بنيانه وبرهانه ، وضده البصير * ( أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ ) * الظلمات كناية عن الضلال والفساد ، والنور كناية عن الهدى والصلاح * ( أَمْ جَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِه فَتَشابَه الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ) * هل الأصنام التي يعبدها المشركون مثل ما خلق اللَّه تماما بلا أدنى تفاوت ، فحملهم ذلك على الاشتباه والخلط بين خلق اللَّه والأصنام حتى جعلوا مع اللَّه إلها آخر ؟ * ( قُلِ اللَّه خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) * الإيمان باللَّه الواحد هو أصل الأصول في الإسلام ، ومن هنا تكرر التوحيد في العديد من آياته ، وبخاصة في الآيات المكية حيث كان للشرك أرباب وأقطاب .
17 - * ( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها . . . ) * ضرب سبحانه في هذه الآية مثالين : مثالا للحق في ثباته

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست