نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 308
35 - * ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الآياتِ ) * الدلائل القاطعة على براءة يوسف ونزاهته * ( لَيَسْجُنُنَّه حَتَّى حِينٍ ) * رأى العزيز أن يضحي بيوسف النزيه البريء ، ويسجنه مؤقتا إلى حين ، لا لشيء إلا لتسكت الألسن عن زوجته ، وتخف التهمة عنها . 36 - * ( ودَخَلَ مَعَه السِّجْنَ فَتَيانِ ) * في قاموس الكتاب المقدس : اكتسب يوسف ثقة السجّان فجعله وكيلا على جميع المسجونين ، أما الفتيان فهما رئيس السقاة ورئيس الخبازين عند فرعون . * ( قالَ أَحَدُهُما ) * ليوسف وهو الساقي * ( إِنِّي أَرانِي ) * أي رأيت في المنام * ( أَعْصِرُ خَمْراً ) * عنبا * ( وقالَ الآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْه نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * أخبرنا عن تفسير ما رأينا ، وكان يوسف قد اكتسب ثقة المسجونين بأخلاقه الكريمة ودعوته إلى الإيمان باللَّه وإرشاده إلى الحق . 37 - 38 - * ( قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِه ) * من أهلكما في هذا اليوم وفي كل يوم * ( إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِه ) * أخبرتكما عن نوعه * ( قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ) * وهذا مني إخبار بالغيب ، ولا عجب * ( ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ) * اللَّه أوحى به إليّ ، وأنا أخبرتكم به ، وكذلك تفسيري للمنام هو وحي من اللَّه سبحانه ، وأراد يوسف بذلك أن يثبت صدقه ونبوته كي يؤمنوا بما يدعوهم إليه من الإيمان باللَّه الواحد الأحد واليوم الآخر تماما كما قال السيد المسيح ( ع ) : « وأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ - 49 آل عمران » . وبعد أن مهد يوسف بهذه المقدمة لمعجزة تدل على صدقه ونبوته ، شرع بالدعوة إلى اللَّه والحق فقال : 39 - * ( يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّه الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) * المراد بصاحبي السجن الساكنان فيه مع يوسف ، وقد دعاهما بقوله هذا إلى توحيد اللَّه ، وأقام عليهما الحجة بقوله :
الإعراب : * ( ما هذا بَشَراً ) * ما نافية تعمل عمل ليس على لغة أهل الحجاز ، وهذا اسمها وبشرا خبرها . و * ( إِنْ هذا ) * ان نافية بمعنى ما . * ( فَذلِكُنَّ ) * كن للخطاب ، لا للضمير ولا محل له من الاعراب ، وذا اسم إشارة مبتدأ ، والذي لمتنني فيه خبر . وليكونا من الصاغرين الأصل ليكونن بالنون الخفيفة ، وكتبت بالألف تبعا لخط المصحف . مثل لنسفعا بالناصية . وربّ أصله يا ربي . والسجن أحب مبتدأ وخبر . وإلا مركبة من كلمتين : ان الشرطية ولا النافية . * ( فَوْقَ ) * ظرف مكان والعامل فيه احمل ، وجملة تأكل صفة للخبز . * ( وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ) * ، هم الأولى مبتدأ ، والثانية تأكيد وكافرون خبر وبالآخرة متعلق بالخبر . * ( ما كانَ لَنا ) * ما نافيه ، ولنا خبر كان مقدم ، والمصدر من أن نشرك اسم كان ومن زائدة اعرابا ، وشئ مفعول مطلق . ل * ( نُشْرِكَ ) * أي شيئا من الشرك .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 308