نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 240
4 - * ( إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . . . ) * استثنى سبحانه من قتل المشركين بعد الأشهر الأربعة قوما كان بينهم وبين المسلمين عهد المهادنة والمسالمة ، وحافظوا على هذا العهد ، ولم يغدروا ويخونوا ولا تعاونوا مع أعداء المسلمين عليهم . استثنى سبحانه هؤلاء ، وأمهلهم إلى مدتهم جزاء على وفائهم . ومضت مع الزمن هذه الأحكام الخاصة بأهل الشرك والجاهلية وأصبحت من أخبار كان الناقصة ، ولا جدوى عامة من إطالة الكلام فيها . 5 - * ( فَإِذَا انْسَلَخَ ) * انقضى * ( الأَشْهُرُ الْحُرُمُ ) * والأشهر الحرم التي يحرم القتال فيها إطلاقا وعموما هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، وليست هذه بمرادة هنا ، بل المراد في هذه الآية الأشهر التي حرم اللَّه فيها قتال المشركين الذين تكلمنا عنهم في الأسطر السابقة ، وتبدأ من 10 ذي الحجة سنة 9 ه إلى ربيع الآخر سنة 10 ه ، وقيل : هي شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وقيل غير ذلك * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * قسرا * ( وخُذُوهُمْ ) * أسرا * ( واحْصُرُوهُمْ ) * حبسا * ( واقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) * راقبوهم في كل طريق يمرون به ، ولا تدعوا أحدا يفلت منهم . * ( فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ . . . ) * إن أظهروا الإسلام قبل الأجل المضروب ، وأقاموا الشعائر الإسلامية ، وأهمها الصلاة وإيتاء الزكاة - فلا تتعرضوا لهم بسوء . 6 - * ( وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ . . . ) * إذا طلب المشرك الذي يحمل قتله أمانا من اي مسلم فعليه ان يجيره ويعطيه الأمان على نفسه وماله ، ويدعوه إلى الإسلام بالحكمة وسبل الإقناع ، فإن أسلم فذاك وإلا فعلى المسلم أن يوصله إلى مكان يأمن فيه على نفسه ، وكان هذا يوم كان الإسلام قويا بأهله ، أما اليوم فأهله يستجيرون بأعدائه ! . 7 - * ( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّه وعِنْدَ رَسُولِه ) * اللَّه والرسول لا يفيان بعهد الكاذب الجحود ، والخائن العنود * ( إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * يشير سبحانه بهذا الاستثناء إلى أن النبي كان قد عاهد قبيلة من العرب تدعى كنانة ، فعلى المسلمين أن يفوا لها بالعهد حتى ولو أصروا على الشرك إلا أن ينكثوا العهد ، فعندئذ يسوغ قتلهم ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله : * ( فَمَا اسْتَقامُوا
الإعراب : براءة خبر لمبتدأ محذوف أي هذه براءة . وأربعة أشهر ظرف متعلق بفسيحوا . وأذان خبر لمبتدأ محذوف أي وهي أذان . ورسوله مبتدأ والخبر محذوف أي ورسوله بريء ، ويجوز أن يكون معطوفا على الضمير في بريء لأنه اسم فاعل . إلا الذين عاهدتم ( الذين ) منصوب على الاستثناء من المشركين . وشيئا مفعول مطلق . كل مرصد منصوب على الظرفية متعلقا باقعدوا ، تماما كالصراط في قوله : لأقعدن لهم صراطك المستقيم . وأحد فاعل فعل محذوف دل عليه ما بعده ، أي وإن استجارك أحد من المشركين استجارك . كيف يكون ( كيف ) خبر كان وعهد اسمها .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 240