نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 208
94 - * ( وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ ) * إلى قومه فكفروا به * ( إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ ) * الفقر * ( والضَّرَّاءِ ) * المرض وما أشبه * ( لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ) * يتوبون . 95 - * ( ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ) * أي رفعنا عنهم البأساء والضراء ، ووضعنا مكانها الصحة والرخاء * ( حَتَّى عَفَوْا ) * كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم * ( وقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ والسَّرَّاءُ ) * قال الذين كثروا مالا ورجالا لأنبياء اللَّه ورسله : ما نحن فيه من نعمة ورخاء هو من صروف الدهر وتقلب الأحوال لا من اللَّه ، وعلى هذا الأساس مر أسلافنا بخير وشر وخصب وجدب * ( فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً ) * فجأة ليكونوا عبرة لمن بعدهم . 96 - * ( ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا واتَّقَوْا ) * وأحيوا شريعة العدل والمساواة بلا دكتاتورية عمال أو أصحاب أعمال ولا احتكار واستغلال ، ولا حرب ولا نهب * ( لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ) * وعاشوا جميعا حياة طيبة وادعة لا شقاء ولا أدواء . * ( وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * أهملوا شريعة العدل والحياة ، وأخذوا بشريعة البغي والضلال ، فشربوا من منهلها . 97 - 99 - * ( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى . . . ) * العاقل لا يأمن المخبآت والمفاجئات بالغا ما بلغ من القوة ، وفي التاريخ دروس وعبر * ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّه ) * أي استدراجه تعالى بالنعمة والسلامة ، ثم الأخذ على حين غرة . 100 - * ( أَولَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ) * ألم يتبين للخلف الوارثين كيف فعلنا بالسلف الموروثين من الهلاك حين عصوا وتمردوا ؟ ولو شاء سبحانه لفعل بالآخرين ما فعل بالأولين * ( ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ) * اختاروا لقلوبهم العمى والضلال ، فتركهم سبحانه وهذا الاختيار .
الإعراب : * ( يَضَّرَّعُونَ ) * أصلها يتضرعون ، فأدغمت التاء في الضاد . ( و * ( حَتَّى عَفَوْا ) * أي إلى أن عفوا ) . و * ( بَغْتَةً ) * نعت لمصدر محذوف أي اخذة بغتة ، ويجوز أن تكون بغتة مصدرا في موضع الحال ، أي مباغتين . * ( أَفَأَمِنَ ) * الهمزة للاستفهام على وجه التوبيخ والإنكار ، والفاء لعطف الجملة على ما قبلها . و * ( بَياتاً ) * ومنصوب على الظرفية بيأتيهم لأن المراد به الليل . والمصدر المنسبك من * ( أَنْ يَأْتِيَهُمْ ) * مفعول لأمن ، أي امنوا إتيان بأسنا . * ( أَنْ لَوْ نَشاءُ ) * ان مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والجملة بعد لو خبرها ، والمصدر المنسبك فاعل يهد ، والتقدير أو لم يهد لهم هذا الشأن ، وهو انّا لو نشاء أصبناهم بذنوبهم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 208