نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 200
قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * أو النار وأهلها . . . ويا هول ما رأوا ، فاستعاذوا باللَّه واسترحموا . . . اللهم يا غني الأغنياء أجرنا من عذابك برحمتك وعفوك ، فإننا لا نطيق عدلك ، ولا وسيلة لنا إلى ذلك إلا الولاء لنبيك وآله ، عليهم أفضل صلواتك . 48 - * ( ونادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * المراد بالرجال هنا الجبابرة الذين تسلطوا على المستضعفين ظلما وعدوانا * ( قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ) * كنتم في الحياة الدنيا تنقصون من قدر الناس وكرامتهم ، وتتعالون عليهم بما تملكون من جاه ومال فكيف أنتم الآن ؟ وفي أية حال من الهوان ؟ 49 - * ( أَهؤُلاءِ ) * إشارة إلى المؤمنين المستضعفين * ( الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ ) * أيها الجبابرة المترفون وقلتم * ( لا يَنالُهُمُ اللَّه ) * غدا * ( بِرَحْمَةٍ ) * في الدنيا قال الأغنياء للفقراء : نحن السعداء في الدنيا والآخرة ، وأنتم البؤساء فيهما ، وحين جاء يوم الجزاء قيل لهؤلاء : * ( ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ ) * وقيل لأولئك : ادخلوا النار وبئس القرار . 50 - * ( ونادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ ) * فقد أجحف بنا وأهلكنا العطش * ( أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه ) * من طعام ، يستجدون بعد أن كان يستجدي منهم ، مع فارق كبير ، وهو أن فقر الدنيا إلى حين ، ويمكن الصبر عليه ، أما فقر الآخرة . فجحيم وإلى ما شاء اللَّه . وبالمناسبة جاء في الحديث الشريف : اتقوا النار ولو بشق تمرة . . . الصدقات كفارات * ( قالُوا إِنَّ اللَّه حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ) * باللَّه والانسانية وقيمها ، ولا يؤمنون إلا بأنفسهم وذويهم ومنافعهم . 51 - * ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً ولَعِباً وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * وتشمل هذه الآية لمكان كلمة « دينهم » المشرك والموحد الذي يؤوّل الدين تبعا لأهوائه وأهدافه الشخصية سواء أفعل ذلك عن قصد وعمد أم عن جهل بأنه يقول ويفعل بوحي من عاطفته ، وهو يظن بأنه من وحي الدين والإيمان حيث لا عذر إطلاقا لمن يعتد برأيه كوحي من السماء * ( فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ ) * نهملهم * ( كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا ) * أهملوه ، ولم يعملوا له ، وفي الأشعار : « وكما تراني يا جميل أراك » ناسيا أو ذاكرا . 52 - * ( ولَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ ) * بالقرآن * ( فَصَّلْناه عَلى عِلْمٍ هُدىً ورَحْمَةً ) * يهدي إلى الرشد ، ويبين ما يحتاج إليه الناس في معاشهم ومعادهم ضامنا لمن عمل به الهداية في الدنيا والرحمة في الآخرة . 53 - * ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَه ) * أتنظرون أيها الجاحدون فسوف يظهر للعيان أن كل ما نطق به القرآن من ثواب المتقين وعقاب المجرمين - هو حق وصدق . * ( يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُه ) * بوقوع ما أخبر القرآن عنه حيث يرى كل إنسان جزاء عمله * ( يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوه مِنْ قَبْلُ قَدْ
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 200