نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 198
38 - * ( قالَ ) * أي يقول سبحانه للمجرمين بعد أن يشهدوا على أنفسهم : * ( ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ ) * مجرمة مثلكم * ( قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * وفعلت فعلكم * ( مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ فِي النَّارِ ) * التي كنتم بها تكذبون * ( كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها ) * وهكذا اللصوص والقراصنة يتعاطفون ، وهم في الطريق إلى السلب والنهب حتى إذا افتضحوا وأخذوا للعقاب تلاعنوا ، وألقى كل التبعة والمسئولية على صاحبه * ( حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً ) * أي تلاحقوا واجتمعوا في جهنم ، وأدرك بعضهم بعضا * ( قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ ) * المراد بأولاهم الرؤساء والقادة ، وبأخراهم الاتباع والسواد * ( رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ ) * طلب من اللَّه التابعون أن يضاعف سوء العذاب للرؤساء لأنهم أصل البلاء * ( قالَ ) * سبحانه * ( لِكُلٍّ ضِعْفٌ ) * أي لكل من رؤساء الضلال واتباعهم عذاب عظيم * ( ولكِنْ لا تَعْلَمُونَ ) * لا يعلم كل فريق مقدار ما يقاسيه الآخر من العذاب وشدته . 39 - * ( وقالَتْ أُولاهُمْ لأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ ) * في الإيمان والعمل الصالح الذي يوجب أن يكون عذابنا أشد من عذابكم ، بل نحن وأنتم سواء في الكفر والضلال * ( فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ) * بأيديكم أنتم ، ولا تلوموا إلا أنفسكم . 40 - * ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها ) * المراد بآياته تعالى الدلائل على وجوده ونبوة أنبيائه * ( لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ) * أي لا يقبل اللَّه أعمالهم ما داموا به كافرين ، ويأتي قوله تعالى : « والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ - 147 من هذه السورة » * ( ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ) * أي في ثقب الإبرة ، والمعنى أن المشرك أو الملحد لا يدخل الجنة أبدا ، وليس معنى هذا أنه يدخل النار حتما وجزما حيث لا ترابط بين الأمرين ، فقد يعمل أحدهما للخير والصالح العام ويكف أذاه عن الناس ، ويغيث الملهوف ، ويناصر العدل ، فيكون للظالم خصما ، وللمظلوم عونا ، أو يخترع الكهرباء ، أو يكتشف الدواء للأدواء المستعصية ، وما إلى ذلك لوجه الإنسانية مما ينجيه من النار ولا يدخله الجنة . وفي مجمع البيان عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : إن آية « هل جزاء الإحسان إلا الإحسان » جرت في الكافر والمؤمن والبر والفاجر . 41 - * ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ) * فراش * ( ومِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ ) * أغطية ، والمعنى لهم من النار لحاف وفراش ودثار . 42 - * ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * الذين مبتدأ * ( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * جملة معترضة بين المبتدأ والخبر للإشارة إلى أن طريق الجنة سالكة لمن أراد * ( أُولئِكَ ) * مبتدأ ثان * ( أَصْحابُ الْجَنَّةِ ) * خبر المبتدأ الثاني ، والجملة خبر الأول .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 198