responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 185


133 - 134 - * ( ورَبُّكَ الْغَنِيُّ ) * في ذاته وصفاته * ( ذُو الرَّحْمَةِ ) * بعفوه وفضله * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ) * لأنه في غنى عنكم * ( ويَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ ) * قوما صالحين مطيعين * ( كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ) * أنتم خلف لمن كان قبلكم ، فيأتي سبحانه بخلف لكم خير منكم وأتقى إن شاء ، والقصد من ذلك مجرد التهديد .
135 - * ( قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) * كل ما تمكنتم من معصية اللَّه * ( إِنِّي عامِلٌ ) * كل ما أتمكن من طاعة اللَّه * ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ ) * الراضية المرضية * ( إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) * وإن طال بهم الأمد ليستكملوا الخزي ويستوجبوا أشد العذاب .
136 - * ( وجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً ) * جعل المشركون القدامى * ( فَقالُوا هذا لِلَّه بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكائِنا ) * أي لأصنامهم ، كانوا يعينون شيئا من زرعهم وثمارهم وأنعامهم للَّه ، وشيئا لأصنامهم يأخذه سدنة الأصنام وحراسها .
* ( فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّه ، وما كانَ لِلَّه فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ) * كانوا إذا أجدب ما عينوه للَّه ، وأخصب ما عينوه للأصنام - أبقوا لكل نصيبه ، وإذا كان العكس جعلوا المخصب للأصنام ، وقالوا : هي فقيرة لا شيء لها ، وللَّه كل شيء ، وهكذا يجمع العقل البدائي بين المتناقضات فالصنم أو الحجر الذي ليس بشيء هو في نفس الوقت شريك لخالق كل شيء * ( ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) * في الجمع بين من يقول للشيء « كن فيكون » وبين الحجر الأصم ولا غرابة فإن أكثر الناس يجمعون بين الإيمان باللَّه « بزعمهم » وبين عبادة المال والحطام .
137 - * ( وكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ ) * والمراد بهؤلاء الشركاء الكهنة وخدمة الأصنام وغيرهم من الرؤساء ، والمعنى أن المشركين كما جعلوا للَّه في أموالهم نصيبا ، ومثله للأصنام كذلك زين لهم الكهنة والسدنة قتل أولادهم خوف الفقر أو العار .
* ( لِيُرْدُوهُمْ ) * من الردى ، وهو الهلاك * ( ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ) * ولبس الشيء جعله مشتبها بغيره ، واللام للعاقبة والمعنى أن الكهنة زينوا للمشركين القبائح والمنكرات ، فكانت النتيجة هلاك المشركين * ( ولَوْ شاءَ اللَّه ) * أن يردعهم عن ذلك قهرا وجبرا * ( ما فَعَلُوه فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ ) * ومثله تماما « اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ - 40 فصلت » .


الإعراب : * ( وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ ) * مبتدأ وخبر ، أي درجات كائنة لكل واحد . * ( مِمَّا عَمِلُوا ) * متعلق بمحذوف صفة لدرجات . و * ( رَبُّكَ ) * مبتدأ ، * ( بِغافِلٍ ) * خبر والباء زائدة اعرابا .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 185
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست