نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 184
الشخصية في أفعال الإنسان وما يختاره لنفسه ، بل يدعه وشأنه « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى وأَمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى وكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُه لِلْعُسْرى 10 الليل » . 127 - * ( لَهُمْ دارُ السَّلامِ ) * ضمير « لهم » يعود إلى الذين يسلكون الصراط المستقيم ، ودار السلام هي الجنة ، لأنها سالمة من كل آفة وبلية . * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ وهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * كل من آمن باللَّه ، وعمل صالحا لوجه اللَّه وقع أجره على اللَّه ، وفاز بتوفيقه ورعايته . 128 - * ( ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ) * أي الإنس والجن ، ويقول سبحانه : * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ ) * أي استكثرتم من تضليلهم وإغرائهم بالرذائل * ( وقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ ) * أي أن الإنس الذين أطاعوا الجن ، يقولون غدا * ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ ) * انتفع الإنس بالجن حيث دلوهم على الشهوات ، وانتفع الجن بالإنس حيث أطاعوهم * ( وبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا ) * ما زال الكلام للإنس ، والمعنى أن استمتاع بعضنا ببعض كان إلى أجل معين في الحياة الدنيا ، والآن نحن بين يديك ، فاحكم بما تشاء * ( قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّه ) * هذا هو الحكم الفصل والجزاء العدل . 129 - * ( وكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * المجرمون في الحياة الدنيا حلفاء متعاضدون ، وفي الآخرة شركاء في العذاب الأليم . 130 - * ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ . . . ) * يقول سبحانه غدا لكل ضال ومجرم . لقد طغيت وبغيت عن علم وعمد وحذرت وزجرت ، فأعرضت ونأيت ، واليوم تجزى عذاب الهون بما سعيت وكسبت * ( قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا ) * ولكن بعد أن وضعت الأغلال في أعناقهم * ( وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * وأعمتهم بزينتها عن الحساب والجزاء ، ولو عملوا فيها للآخرة لأحرزوا الحظين معا ، وملكوا الدارين جميعا . 131 - * ( ذلِكَ ) * إشارة إلى إرسال الرسل مبشرين ومنذرين * ( أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وأَهْلُها غافِلُونَ ) * أبدا لا جريمة بلا نص ولا عقاب إلا بعد البيان وإلقاء الحجة . 132 - * ( ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) * لكل حسب عمله كيفا لا كمّا ، فرب درهم ينفق في سبيل اللَّه لوجه اللَّه خير من مليون ينفق رياء أو توصلا لرياسة أو نيابة كالأموال التي تبذل على مشاريع الخير أيام الانتخابات .
الإعراب : * ( لَهُمْ دارُ السَّلامِ ) * مبتدأ وخبر ، وهو وليهم مثله ، و * ( عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * تعلق بمحذوف حالا من الضمير في لهم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 184