responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 150


* ( بَلْ يَداه مَبْسُوطَتانِ ) * فيبطش البطشة الكبرى بمن يجرؤ على قدسه وجلاله ، وأيضا * ( يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ) * بغير حساب * ( ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً ) * كلما نزلت عليك يا محمد آية من القرآن الكريم ازداد اليهود كفرا باللَّه وحسدا لك وحقدا عليك . ولا حد ولا عد لمساوئ اليهود ، تقدم منها كثير ، والآتي أكثر * ( وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * وقد عمّ وشمل هذا العذاب والغضب من اللَّه سبحانه المسلمين والعرب في عصرنا الراهن حتى المشردين منا واللاجئين ، وما ربك بظلام للعبيد * ( كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّه ) * وهذه نتيجة حتمية للانشقاق والنزاع « ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا - 46 الأنفال » * ( ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً ) * والفساد يعم ويشمل شتى أنواع الجرائم ، وأعظمها العدوان على العباد .
65 - * ( ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ . . . ) * قيل في تفسير هذه الآية : إنها دعوة من القرآن لأهل الكتاب أن يسلموا ، وهذا هو الظاهر ، أما الواقع فإن القرآن يدعو أهل الكتاب وغيرهم أن يدرسوا الإسلام حتى يعلموا أمانيه ومراميه ، ويعملوا بما علموا .
66 - * ( ولَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ) * على جميع الأنبياء بما فيهم محمد ( ص ) * ( لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ ومِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ) * كناية عن رغد العيش وسعة الرزق ، وليس من شك أن اليهود والنصارى لو آمنوا بمحمد كما آمن المسلمون بموسى وعيسى ، وعاشوا إخوانا متحابين - لكانوا جميعا في غنى عن الجدال والقتال ، ولتوجه الإنتاج بالكامل إلى السلم وسد الحاجات ، لا إلى الحرب والمقاتلات بحكم البديهة والطبيعة ، وعندئذ يعم الرغد والرخاء الجميع على السواء ، ويصبح ثمن الدار أقل من ثمن السيارة الآن ، وهذه بثمن الساعة ، والساعة كالقلم ، والقلم كالدبوس ، وهكذا سائر السلع بشتى أنواعها .
* ( مِنْهُمْ ) * من أهل الكتاب * ( أُمَّةٌ ) * جماعة * ( مُقْتَصِدَةٌ ) * معتدلة حيث آمنت بمحمد كما آمن المسلمون أجمعين بموسى وعيسى * ( وكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ ) * بإصرارهم على الضلال .
67 - * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه واللَّه يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * يدل أسلوب الخطاب مع النبي ( ص ) أن اللَّه سبحانه قد أمره بتبليغ أمر مهم للغاية ، وأن النبي قد ضاق به ذرعا ، لأنه ثقيل على أنفس جماعة من الصحابة ، وذكر الرازي في سبب نزول هذه الآية وجوها ، منها : « أنها نزلت في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولما نزلت هذه الآية أخذ النبي بيد علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي بن الحسين عليهما السلام .

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 150
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست