نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 139
14 - * ( ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ) * سموا أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة اللَّه ، وقالوا : نحن أنصار اللَّه * ( أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ ) * بأن يسيروا على سنة السيد المسيح ( ع ) ولا يقولوا : اللَّه ثالث ثلاثة * ( فَنَسُوا حَظًّا ) * نصيبهم من الثواب عند اللَّه لو سمعوا وأطاعوا * ( مِمَّا ذُكِّرُوا بِه ) * وهو الإنجيل الذي حرفوه ، ولو بقي كما أنزل على عيسى ، والتوراة كما أوحي بها إلى موسى - لكان الدين واحدا في شرق الأرض وغربها * ( فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ ) * أي ألصقنا بهم * ( الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ ) * لبعضهم البعض * ( إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ) * ومن أراد أن يسبر غور هذه العداوة والبغضاء فليرجع إلى كتاب الإسلام والنصرانية للشيخ محمد عبده وكتاب محاضرات في النصرانية للشيخ محمد أبي زهرة . 15 - 16 - * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ ) * نداء لليهود والنصارى * ( قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا ) * محمد * ( يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ ) * أخفى النصارى التوحيد ، وأخفى اليهود تحريم الربا وغير ذلك ، ومما أخفوه معا البشارة بنبوة محمد * ( ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ) * من الذين أساؤا إليه من رؤسائكم . * ( قَدْ جاءَكُمْ ) * أيها اليهود والنصارى * ( مِنَ اللَّه نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ . . . ) * يهدي للتي هي أقوم دنيا وآخرة ، فأبيتم إلَّا العناد والفساد ، فقامت عليكم الحجة ، وانقطعت منكم كل معذرة . 17 - * ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّه هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) * كل من وصف المخلوق بشيء من صفات الخالق كالخلق . والرزق فما هو بمسلم ، ولا يختلف في ذلك اثنان من المسلمين ، وأيضا نطق القرآن الكريم بصراحة أنه لا حساب على الآراء والمعتقدات إلا للَّه وحده ، ومن ذلك قوله تعالى : « فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ - 48 الشورى » . * ( قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّه شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ . . . ) * لأن اللَّه سبحانه إذا ملك القدرة على هلاك المسيح فمعنى هذا أن المسيح ليس بإله ، وإن عجز عن هلاك المسيح فمعنى هذا أن اللَّه ليس بإله وعليه فالجمع بين إلهين محال ، فكيف بالثلاثة ؟ 18 - * ( وقالَتِ الْيَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّه وأَحِبَّاؤُه ) * وإن قال قائل : كل أهل دين يقول مثل هذا ؟ قلنا في جوابه : إن الإسلام يقرر مبدأ المساواة بين الناس أجمعين كتابا وسنة وعقلا ، فمن الكتاب : « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - النساء . . . إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ - 13 الحجرات » . ومن السنة النبوية : « أيها الناس إن ربكم واحد ، وكلكم من آدم ، وآدم من تراب . . . خير الناس أنفع الناس للناس » وفي الآية 6 من فصلت « إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » . أما العقل فهو الأساس والأصل الأصيل لعقيدة الإسلام وميزان العدل لشريعته .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 139