نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 117
إِلَى الْفِتْنَةِ ) * أي الشرك * ( أُرْكِسُوا فِيها ) * والركس : رد الشيء مقلوبا ، والمعنى كانوا على الشرك فأظهروا الإسلام ، فدعاهم قومهم المشركون إلى العودة فعادوا * ( فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ويُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ويَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ ) * تماما كما يقاتلونكم ، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين . 92 - * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً ) * أو يبيح دمه لا لشيء إلا لأنه على خلاف رأيه ومذهبه ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، وهذا أصل من أصول الإسلام * ( إِلَّا خَطَأً ) * من غير قصد كمن رمى حيوانا فأصاب إنسانا * ( ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * فعليه أن يكفر بعتق نسمة ، ويوحي هذا التكفير بأن القتل ، وإن كان خطأ ، فإنه ليس كسائر الأخطاء التي تمر بلا تغليظ وتشديد * ( ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ) * مقبوضة لأولياء المقتول ، فإن شاؤوا طالبوا بها ، وإن شاؤوا أسقطوها عن القاتل ، وإلى هذا أشار سبحانه بقوله * ( إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ) * بالدية * ( فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ ) * محاربين للمسلمين * ( وهُوَ ) * المقتول * ( مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * ولا دية لأهله ، ومحصل المعنى أن المسلم إذا قتل شخصا باعتقاد أنه كافر ، ثم تبين أنه مسلم - فلا شيء عليه عتق نسمة ، وتسقط عنه الدية * ( وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ) * أما إذا كان المسلم المقتول خطأ من قوم غير مسلمين ، ولكنهم غير محاربين لأن بينهم وبين المسلمين عهد المسالمة ، فإن الدية تعطى لأهل المقتول . * ( وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ) * وأيضا على هذا القاتل أن يعتق نسمة إضافية إلى الدية * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ) * عجز عن العتق * ( فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ) * عوضا عن العتق * ( تَوْبَةً مِنَ اللَّه ) * مفعول من أجله أي شرعت الكفارة لتوبة الجاني عما صدر منه . 93 - * ( ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُه جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّه عَلَيْه ولَعَنَه وأَعَدَّ لَه عَذاباً عَظِيماً ) * لا جرم عند اللَّه تعالى يوازي قتل النفس البريئة عن عمد إلا الشرك ، وبخاصة إذا كانت مؤمنة مخلصة ، والآية نص في ذلك حيث ذكرت الخلود في جهنم واللعنة والغضب وأعداد العذاب العظيم لما في هذه الجريمة من هدم لبنيان بناه اللَّه ، ومن هنا ذهب أكثر من واحد إلى أن اللَّه يقبل التوبة من المشرك ولا يقبلها من القاتل المتعمد . وليس هذا ببعيد لأن الشرك حق للَّه ، وقتل العمد حق للناس . 94 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ ) * سافرتم * ( فِي سَبِيلِ اللَّه فَتَبَيَّنُوا ) * تبينوا ولا تعجلوا في القتل * ( ولا
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 117