responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 116


88 - * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ ) * حال ، والمراد بالمنافقين هنا من بقي منهم في دار الكفر ، ولم يهاجر من مكة إلى المدينة بدليل قوله تعالى : « حَتَّى يُهاجِرُوا » وقد اختلف الصحابة في شأن هؤلاء ، فئة ترى أن يعملوا باللين ، وفئة بالشدة والقسوة ، فقال سبحانه : لا ينبغي الاختلاف والشك في أمرهم ، لأن اللَّه سبحانه قد تخلى عنهم .
* ( وَاللَّه أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ) * والركس والنكس :
التحول من سئ إلى أسوأ ، والمعنى أن اللَّه تعالى رد حكمهم من السكوت عنهم إلى إعلان الحرب عليهم * ( أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّه ) * أي أن تجعلوا الضال عند اللَّه وبحكمه مهتديا عندكم وبحكمكم * ( ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه ) * من يحكم عليه بالضلال * ( فَلَنْ تَجِدَ لَه سَبِيلًا ) * للنجاة حتى ولو قال كل أهل الأرض أنه من المهتدين .
89 - * ( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً ) * كل ناقص وضال يكره من يتصف بالفضل والكمال ، ويود أن يكون جميع الناس على شاكلته * ( فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ ) * أصدقاء ، وتقيموا معهم صلات وعلاقات * ( حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * أي هجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام خالصة لوجه اللَّه مهما كانت التضحيات * ( فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * وامتنعوا عن الهجرة * ( فَخُذُوهُمْ واقْتُلُوهُمْ . . . ) * لأنهم يعلنون الإسلام والمودة للمسلمين ، ويكتمون البغضاء ، ويتآمرون مع الأعداء .
90 - * ( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) * هذا استثناء من قتلهم لمن يلتجئ من أولئك المنافقين إلى قوم بينهم وبين المسلمين عهد موادعة ومهادنة .
* ( أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) * ضاقت صدورهم وقلوبهم عن القتال وكرهوا * ( أَنْ يُقاتِلُوكُمْ ) * منفردين أو منضمين إلى أعدائكم * ( أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ) * من أجلكم ، فدعوهم ولا تقتلوهم ، وبكلمة لا سبيل لكم أيها المسلمين على من وقف منكم موقف المحايد ، لا لكم ولا عليكم * ( ولَوْ شاءَ اللَّه لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ ) * إنه تعالى هو الذي ألقى الرعب منكم في قلوب هؤلاء المحايدين وإلا * ( فَلَقاتَلُوكُمْ ) * منفردين أو منضمين إلى أعدائكم * ( فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ ) * أي ما داموا مسالمين غير مقاتلين * ( فَما جَعَلَ اللَّه لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ) * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس .
91 - * ( سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ ) * أيها المسلمون * ( ويَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ) * المشركين ، كان بعض العرب إذا جاؤوا إلى المدينة لبعض حاجاتهم أظهروا الإسلام خوفا حتى إذا رجعوا إلى أهلهم أعلنوا الشرك * ( كُلَّما رُدُّوا

نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست