نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 109
ازدادوا تزكية لأنفسهم وإعجابا بها * ( بَلِ اللَّه يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ) * لأنه أعلم بالأتقى والأنقى * ( ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) * أي أنه تعالى يعاقب بالعدل من يدعي ما ليس فيه . 50 - * ( انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ ) * وفي طليعتهم الذين قالوا : نحن شعب اللَّه المختار وأحباؤه وأولياؤه . 51 - * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ ) * وهو الذي لا خير فيه * ( والطَّاغُوتِ ) * وهو كل معتد أثيم . أو قل : كل من يطاع من دون اللَّه فهو جبت وطاغوت * ( ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ) * قال اليهود : المشركون في عبادتهم للأصنام أفضل من المسلمين في إيمانهم باللَّه الواحد الأحد ، وهذا طعن صريح في التوراة التي أوصتهم بالنفور من الأصنام . 52 - * ( أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه ) * لأنهم أشد سوءا وقبحا من السوء والقبح * ( ومَنْ يَلْعَنِ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَه نَصِيراً ) * إلا من كان على شاكلته . 53 - * ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) * أي بل إن كان لليهود دولة * ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * نقرة في ظهر النواة . وكيف يعطون ودينهم السلب وديدنهم الكذب ؟ 54 - * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ ) * بل اليهود يحسدون محمدا والصحابة * ( عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * أي من النبوة والنصر والعز * ( فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ) * العلم والنبوة * ( وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * حيث أطاع بعضهم خلق كثير . 55 - * ( فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ) * أي من اليهود من آمن بهذا الإيتاء والإنعام على بعض آل إبراهيم * ( ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه ) * أعرض عن هذا الإنعام وكفر به وهو لهم وفيهم ، فكيف بك يا محمد ولست من بني إسرائيل ، بل من بنى إسماعيل . 56 - * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا ) * وهي كل ما دل على الحق ، ومنه صدق محمد ( ص ) وأمانته * ( سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها ) * كناية عن عظيم العذاب وشدته ، وخلوده أو طول مدته .
الإعراب : * ( كَيْفَ ) * محل نصب على الحال ، والعامل فيه يفترون . وجملة * ( يَفْتَرُونَ ) * محل نصب مفعول انظر . وكفى به الباء زائدة ، والهاء راجعة إلى الافتراء ، وهو مصدر متصيد من يفترون ، والتقدير وكفى الافتراء . و * ( إِثْماً ) * تمييز بمعنى من اثم .
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 109