نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 108
يستبدلونها بالهداية أي بالبقاء على اليهودية بعد وضوح المعجزات الدالة على صدق محمد ( ص ) * ( ويُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ) * المؤدية إلى ما فيه للَّه رضا ، ولكم خير وصلاح . 45 - * ( واللَّه أَعْلَمُ ) * بكم منكم * ( بِأَعْدائِكُمْ ) * وقد حذركم منهم وأمركم أن تعدوا العدة لهم * ( وكَفى بِاللَّه وَلِيًّا وكَفى بِاللَّه نَصِيراً ) * فثقوا بولايته ونصرته إن أطعتم له وسمعتم ، ثم بين سبحانه من هم أعداء الإسلام والمسلمين بقوله : 46 - * ( مِنَ الَّذِينَ هادُوا ) * اليهود و « من » بيان للذين أوتوا نصيبا من الكتاب . * ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ) * تبعا لميولهم وأهوائهم * ( ويَقُولُونَ سَمِعْنا وعَصَيْنا ) * لا نقبل منك شيئا وإن كان حقا * ( واسْمَعْ ) * منا ذلك وكن على يقين منه * ( غَيْرَ مُسْمَعٍ ) * دعاء بالصمم وعدم السماع * ( وراعِنا ) * كلمة سب في لغة اليهود ، وتقدمت في تفسير الآية 104 من سورة البقرة * ( لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ ) * صرفا للكلام عن الحق إلى الباطل * ( وطَعْناً فِي الدِّينِ ) * لقد كان اليهود وما زالوا مفترين ورواغين * ( ولَوْ أَنَّهُمْ ) * أي اليهود * ( قالُوا سَمِعْنا . . . ) * مكان قولهم عصينا * ( لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وأَقْوَمَ ) * وما امتنعوا عن هذا القول الكريم إلا لأنه من صادق أمين ، ولو كان من شيطان رجيم لتسابقوا إليه * ( ولكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ ) * والملائكة والناس أجمعين . 47 - * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * دعا محمد أتباع موسى وعيسى إلى الإيمان برسالته لأنها رسالة جميع الأنبياء ، فرفضوا . ولما ذا ؟ لأن رسالة اللَّه لا تجذبهم إليها ، والشيء الوحيد الذي يجذبهم إليه هو ما يحبون ويشتهون . . . وينطبق هذا الوصف على العديد من قادة المسلمين ! * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها ) * المراد بالطمس التغيير ، وبالوجوه الوجهاء والرؤساء ، وبالرد على الأدبار جعل هؤلاء الرؤوس أذنابا ، والمعنى أن دائرة السوء لا بد أن تدور على الرؤساء الأدعياء لأنهم أصل البلاء . * ( أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ ) * وفي تفسير الرازي ومجمع البيان والبحر المحيط : « لا بد من طمس أو مسخ في اليهود قبل قيام الساعة » * ( وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ) * واقعا لا محالة ، إما بالمسخ وإما بغيره من أنواع العذاب . 48 - * ( إِنَّ اللَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ) * إلا لمن تاب ومات على التوحيد * ( ويَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ ) * ما دون الشرك * ( لِمَنْ يَشاءُ ) * من الموحدين الذين لم يظلموا أحدا لقوله تعالى : « إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ - 45 الشورى . . . * ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ولَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) * - 52 غافر » وللحديث القدسي المروي في أصول الكافي : « لا أدع ظلامة المظلومين وإن كانوا كفارا » . 49 - * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ) * بلى ، إنهم موجودون في كل عصر ، وكلما ازدادوا خزيا وضعة
نام کتاب : التفسير المبين نویسنده : محمد جواد مغنية جلد : 1 صفحه : 108