responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 182


* ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ) * ، وذلك أن يعقوب بن إسحاق خرج ذات ليلة ليرسل الماء في أرضه ، فاستقبله ملك ، فظن أنه لص يريد أن يقطع عليه الطريق ، فعالجه في المكان الذي كان يقرب فيه القربان يدعى شانير ، فكان أول قربان قربه بأرض المقدس ، فلما أراد الملك ان يفارقه ، غمز فخذ يعقوب برجليه ليريه أنه لو شاء لصرعه ، فهاج به عرق النساء ، وصعد الملك إلى السماء ، ويعقوب ينظر إليه ، فلقى منها البلاء ، حتى لم ينم الليل من وجعه ، ولا يؤذيه بالنهار ، فجعل يعقوب لله عز وجل تحريم لحم الإبل وألبانها ، وكان من أحب الطعام والشراب إليه ، لئن شفاه الله .
قالت اليهود : جاء هذا التحريم من الله عز وجل في التوراة ، قالوا : حرم الله على يعقوب وذريته لحوم الإبل وألبانها ، قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( قل ) * لليهود * ( فأتوا بالتوراة فاتلوها ) * فاقرءوها * ( إن كنتم صادقين ) * [ آية : 93 ] بأن تحريم لحوم الإبل في التوراة ، فلم يفعلوا ، يقول الله عز وجل يعيبهم : * ( فمن افترى على الله الكذب ) * بأن الله حرمه في التوراة ، * ( من بعد ذلك ) * البيان ، * ( فأولئك هم الظالمون ) * [ آية : 94 ] .
* ( قل صدق الله ) * ، وذلك حين قال الله سبحانه : * ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ) * [ آل عمران : 67 ] إلى آخر الآية ، وقالت اليهود والنصارى : كان إبراهيم والأنبياء على ديننا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' فقد كان إبراهيم يحج البيت وأنتم تعلمون ذلك ، فلم تكفرون بآيات الله ' ، يعني بالحج ، فذلك قوله سبحانه : * ( قل صدق الله ) * * ( فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ) * ، يعني حاجا ، * ( وما كان من المشركين ) * [ آية : 95 ] ، يقول : لم يكن يهوديا ولا نصرانيا .
تفسير سورة آل عمران آية [ 96 - 97 ] * ( إن أول بيت ) * ، يعني أول مسجد ، * ( وضع للناس ) * ، يعني للمؤمنين ، * ( للذي ببكة مباركا ) * ، وإنما سمي بكة ؛ لأنه يبك الناس بعضهم بعضا في الطواف ، ومباركا فيه ، البركة مغفرة للذنوب ، * ( وهدى للعالمين ) * [ آية : 96 ] ، يعني المؤمنين من الضلالة لمن صلى فيه ، وضلالة لمن صلى قبل بيت المقدس ، وذلك أن المسلمين واليهود اختصموا في

نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست