نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 167
تفسير سورة آل عمران من [ آية 37 - 38 ] * ( فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا ) * ، يقول : رباها تربية حسنة في عبادة وطاعة لربها ، فبنى لها زكريا محرابا في بيت المقدس ، وجعل بابه وسطه ، لا يصعد إليه أحد إلا بسلم ، واستأجر لها ظئرا ترضعها حتى تحركت ، فكان يغلق عليها الباب ومعه المفتاح ، لا يأمن عليها أحدا ، يأتيها بطعامها ومصالحها ، وكانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله ، فتكون مع أختها أيليشفع بنت عمران ، وهي مريم بنت عمران ، أم يحيى ، فإذا طهرت ردها إلى محراب بيت المقدس ، وكان زكريا يرى عندها العنب في الشتاء الشديد البرد ، فيأتيها به جبريل ، عليه السلام من السماء ، * ( وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال ) * لها زكريا : * ( يا مريم أنى لك هذا ) * ، يعني من أين هذا في غير حينه ؟ * ( قالت ) * هذا الرزق * ( هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * [ آية : 37 ] . فطمع عند ذلك زكريا في الولد ، فقال : إن الذي يأتي مريم بهذه الفاكهة في غير حينها لقادر أن يصلح لي زوجتي ويهب لي منها ولدا ، فذلك قوله : * ( هنالك ) * ، يعني عند ذلك * ( دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ) * ، يعني من عندك ، * ( ذرية طيبة ) * ، تقيا زكيا ، كقوله : * ( واجعله ربي رضيا ) * [ مريم : 6 ] ، * ( إنك سميع الدعاء ) * [ آية : 38 ] ، فاستجاب الله عز وجل ، وكانا قد دخلا في السن . [ آية 39 ] * ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ) * ، فبينما هو يصلي في المحراب ، حيث يذبح القربان ، إذا برجل عليه بياض حياله ، وهو جبريل ، عليه السلام ، فقال : * ( أن الله يبشرك بيحيى ) * ، اشتق يحيى من أسماء الله عز وجل ، * ( مصدقا بكلمة من الله ) * ، يعني
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 167