نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 166
[ آية 35 ] * ( إذ قالت امرأة عمران ) * بن ماثانا ، اسمها حنة بنت فاقوز ، وهي أم مريم ، وهي حبلى ، لئن نجاني الله عز وجل ووضعت ما في بطني ، لاجعلنه محررا ، وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود ، عليه السلام ، والمحرر الذي لا يعمل للدنيا ولا يتزوج ، ويعمل للآخرة ، ويلزم المحراب ، فيعبد الله عز وجل فيه ، ولم يكن يحرر في ذلك الزمان إلا الغلمان ، فقال زوجها : أرأيت إن كان الذي في بطنك أنثى ؟ والأنثى عورة ، كيف تصنعين ؟ فاهتمت لذلك ، فقالت حنة : * ( رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) * [ آية : 35 ] لدعائهما ، العليم بنذرهما ، يعنى بالتقبل والاستجابة لدعائهما . تفسير سورة آل عمران [ آية 36 ] * ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى ) * ، والأنثى عورة ، فيها تقديم ، يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : * ( والله أعلم بما وضعت ) * ، ثم قالت حنة : * ( وإني سميتها مريم ) * ، وكذلك كان اسمها عند الله عز وجل ، * ( وإني أعيذها بك وذريتها ) * ، يعني عيسى * ( من الشيطان الرجيم ) * [ آية : 36 ] ، يعني الملعون ، فاستجاب الله لها ، فلم يقربها ولا ذريتها شيطان ، وخشيت حنة ألا تقبل الأنثى محررة ، فلفتها في خرق ووضعتها في بيت المقدس عند المحراب ، حيث يدرس القراء ، فتساهم القوم عليها ؛ لأنها بنت إمامهم وسيدهم ، وهم الأحبار من ولد هارون أيهم يأخذها . قال زكريا ، وهو رئيس الأحبار : أنا آخذها ، أنا أحقكم بها ؛ لأن أختها أم يحيى عندي ، فقال القراء : وإن كان في القوم من هو أقرب إليها منك ؟ فلو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها ، ولكنها محررة ، ولكن هلم نتساهم عليها ، من خرج سهمه فهو أحق بها ، فاقترعوا ، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : * ( وما كنت لديهم ) * ، يعني عندهم فتشهدهم ، * ( إذ يلقون أقلامهم ) * ، حين اقترعوا ثلاث مرات بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها الوحي أيهم يكفلها ؟ أيهم يضمها ؟ فقرعهم زكريا فقبضها ، ثم قال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : * ( وما كنت لديهم إذ يختصمون ) * [ آل عمران : 44 ] في مريم ، فذلك قوله : * ( وكفلها زكريا ) * .
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان جلد : 1 صفحه : 166