نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 89
فقال : احسنت يا ماني ، فأجز هذا الشعر : < شعر > لم تطب اللذات الا بمن طابت بها اللذات مأنوسه غنت بصوت أطلقت عبرة كانت بسجن الصبر محبوسه < / شعر > فقال ماني : < شعر > وكيف صبر النفس عن غادة أظلمها إن قلت طاوسه وجُرْتُ إن سمَّيتها بانة في جنة الفردوس مغروسه وغيْرُ عدلٍ إن عدلنا بها جوهرة في البحر مغموسه < / شعر > ثم سكت ، فقال محمد : ما عدا في وصفه لها ، فقال ماني : < شعر > جَلَّتْ عن الوصف فما فكرة تلحقها بالنعت محسوسه < / شعر > فقال محمد : أحسنت ، فقالت مؤنسة : وجب شكرك يا ماني ، فساعدك دهرك ، وعطف عليك إلفُكَ ، وقارنك سرورك ، وفارقك محذورك ، والله يديم لنا ذلك ببقاء من به اجتمع شملنا ، فقال لها ماني عند قولها « وعطف عليك إلفك » مجيباً : < شعر > ليس لي إلفٌ فيعطفني فارقتْ نفسي الأباطيل أنا موصول بنعمة من حَبْله بالمجد موصول أنا مغبوط بنعمة من طَبْعه بالخير مأمول < / شعر > فأومأ إليه ابن طالوت بالقيام ، فنهض وهو يقول : < شعر > ملك قلَّ النظير له زانه الغرُّ البهاليل طاهريٌّ في مواكبه عُرْفُه في الناس مبذول دَم من يشقى بصارمه مع هبوب الريح مطلول يا أبا العباس صُن أدبا حَدُّه بالدهر مفلول < / شعر > فقال محمد : وجب جزاؤك لشكرك على غير نعمة سبقت ، ثم أقبل على ابن طالوت فقال : ليست خساسة المرء ، ولا اتضاع الدهر ، ولا نبوُّ العين
89
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 89