نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 289
وكان الغالب على أمره الساجية [1] وعدة من الغلمان الحجرية ، فأبوا أن يتركوه يصل الى الحضرة خوفاً ان يغلب على الدولة ، فمضى بجكم لما منع من الحضرة إلى واسط إلى محمد بن رائق ، وكان مقيما بها ، فأدناه ، وحيَّاه ، وغلب عليه ، وقوي أمر بجكم واصطنع الرجال ، وضعف امر ابن رائق عنه فكان من أمره ما قد اشتهر ، وقد قدمنا ذكره فيما سلف من كتبنا : من اختفائه وخروج بجكم مع الراضي الى الموصل ومعهم علي بن خلف بن طباب إلى ديار بني حَمْدان من بلاد الموصل وديار ربيعة ، وظهور محمد بن رائق ببغداد ، ومعاونة الغوغاء له ، ومسيره إلى دار السلطان وقتله لابن بدر السيرافي ، وخروجه عن الحضرة ومن تبعه من الجبل [2] والقرامطة ، مثل رافع وعمارة وغيرهما ، وكانوا أنصاره ، ومسيره الى ديار مضر ، ونزوله الرقة ، وما كان بينه وبين نميرة ، ودخول يأنس المؤنسي في جملته ، ومسيره إلى جند قنسرين والعواصم ، وإخراجه طريفا السكري عنها وتوليته الثغر الشامي . وقد أتينا في الكتاب الأوسط الذي كتابُنا هذا تالٍ له ، والأوسطُ تال لكتابنا « أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة » على ما كان منه ، ومحاربته الإحشيد محمد بن طغج بالعريش من بلاد مصر ، وانكشافه ، ورجوعه الى دمشق ، وما كان من قتله لأخي الإخشيد محمد بن طغج باللجون من بلاد الأردن ، وما كان قبل وقعة العريش بينه وبين عبد الله بن طغج ، وما كان معه من القواد ، وانكشافهم عنه ، واستئمان من استأمن منهم اليه مثل محمد بن تكين الخاصة وتكين الخاقاني غلام المفلحي وغيرهما ، وغير ذلك من أخباره وأخبار غيره ، وذكرنا مقتل طريف السكري في سنة ثمان وعشرين وثلثمائة
[1] في نسخة : الساح [2] في نسخة : من الجند والقرامطة .
289
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 289