نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 287
فنزلها وهو في نحو خمسين ألفاً ، وقيل : أربعين ، سوى ماله بالري وقم وهمذان ، وسائر أعماله من العساكر ، وقد كان أنفذ جماعة من قواده وعساكره مع أبي الحسن محمد بن وهبان الفضيلي ، وهو الذي استأمن بعد ذلك الى السلطان ، ثم قصد بعد ذلك الى محمد بن رائق ، وهو بالرقة من بلاد ديار مصر ، قبل دخوله الشام ومحاربته الإخشيد محمد بن طغج ، فاحتال عليه رافع القرمطي ، وكان من قواد ابن رائق ، حتى فرق بينه وبين عسكره وغرقه في الفرات ، وذلك نحو رحبة مالك بن طوْق ، وقد أتينا على خبره ، وما كان من الحيلة في أمره ، ومدة بقائه في الماء مقيداً الى أن خرج ، ثم قتل بعد ذلك في الكتاب الأوسط في أخبار محمد بن رائق ، وسار ابن وهبان فيمن معه من العساكر الى صقع [1] كور الأهواز ، وذلك على طريق مناذر وتستر وأيذج [2] ، واحتوى على هذه البلاد وجبى أموالها ، وحمل ذلك الى مرداويج ، فطَغَى مرداويج وتكبر ، وعظمت جيوشه وأمواله وعساكره ، وضرب سريراً من الذهب ، رُصِّعَ له بالجوهر ، وعملت له بدلة وتاج من الذهب ، وجمع في ذلك أنواع الجواهر ، وقد كان سأل عن تيجان الفرس وهيئاتها ، فصورت له ومُثِّلت فاختار منها تاج أنو شروان ابن قباذ . وكان نمي إليه من كتابه ومن أطاف به من أتباعه ، من دُهاة العالم وشياطينه ، أن الكواكب ترمي بشعاعها الى بلاد أصبهان ، فيظهر بها ديانة ، وينصب بها سرير ملك ، ويُجبى له كنوز الأرض ، وأن الملك الذي يليها يكون مصفر الرجلين ويكون من صفته كيت وكيت ، وأن مدة عمره في الملك كذا وكذا ، ثم يتلوه من ولده من بعده في هذه المملكة أربعون ملكا ، وقربوا له الزمان في ذلك وحدوده وتقربوا اليه بأشياء من هذه المعاني مما مال اليه هواه واستدعاه منهم واستهواه [3] وأظهر له المصفر الرجلين الذي يتملك
[1] في نسخة : أوسع كور الأهواز . [2] في نسخة : والعش ونوح . [3] في نسخة : واشتهاه .
287
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 287