responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 263


محمد بن محمد بن يحيى بن شيرزاد الكاتب ، فقال له : أتعرف خبر الحجاج ابن يوسف مع أهل الشام ؟ قال لا يا أمير المؤمنين ، قال : ذكروا أن الحجاج بن يوسف كان قد اجْتَبَى قوما من أهل العراق وجَدَ عندهم من الكفاية ما لم يجد عند مختصيه من الشاميين ، فشق ذلك على الشاميين وتكلموا فيه ، فبلغ إليه كلامهم ، فركب في جماعة من الفريقين ، وأوْغَلَ بهم في الصحراء ، فلاح لهم من بُعْدٍ قطارُ إبل ، فدعا برجل من أهل الشام ، فقال له : امضِ فاعرف ما هذه الأشباح ، واسْتَقْصِ أمرها ، فلم يلبث أن جاء وأخبره أنها إبل ، فقال : أمحملة هي ؟ أم غير محملة ؟ قال : لا أدري ، ولكني أعود وأ تعرف ذلك ، وقد كان الحجاج أتبعه برجل آخر من أهل العراق ، وأمره بمثل ما كان أمَرَ الشاميَّ ، فلما رجع العراقي أقبل عليه الحجاج وأهل الشام يسمعون فقال : ما هي ؟ قال : إبل ، قال : وكم عددها ؟ قال : ثلاثون ، قال : وما تحمل ؟ قال : زيتا ، قال : ومن أين صَدَرَتْ ؟ قال من موضع كذا ، قال : وأين قصدت ؟ قال : موضع كذا ، قال ، ومن ربها ؟ قال : فلان ، فالتفت إلى أهل الشام ، فقال :
< شعر > ألام على عمرو ، ولو مات أو نأى لقلَّ الذي يغني غَنَاءَكَ يا عمرو < / شعر > فقال ابن شيرزاد : فقد قال يا أمير المؤمنين بعض أهل الأدب في هذا المعنى :
< شعر > شر الرسولين من يحتاج مرسله منه إلى العَوْدِ ، والأمران سيان كذاك ما قال أهل العلم في مَثَلٍ طريقُ كلِّ أخي جهلٍ طريقان < / شعر > قال المستكفي : ما أحسن ما وصف البحتري الرسول بالذكاء بقوله :
< شعر > وكأن الذكاء يبعث منه في سواد الأمور شُعْلَةَ نار < / شعر > وعلم ابن شيرزاد استثقال المستكفي لغلام توزون ، فأخبر توزون بذلك فأعفاه منه وأزاله عن خدمته .

263

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 263
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست