نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 229
وثلثمائة - كانت وفاة أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ببغداد ، وكان ممن قد برع في زمننا هذا في الشعر ، وانتهى في اللغة ، وقام مقام الخليل بن أحمد فيها ، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدمين ، وكان يذهب في الشعر كل مذهب ، فطوراً يجزل ، وطوراً يرقُّ ، وشعره أكثر من أن نحصيه أو يأتي عليه كتابنا هذا ، فمن جيد شعره قصيدته المقصورة التي مدح بها الشاه ابن ميكال ، ويقال : إنه أحاط فيها بأكثر المقصور وأولها : < شعر > إمَّا تَريْ رأسِيَ حاكى لونه طُرَّة صبح تحت أذيال الدُّجى واشتعل المبيضُّ في مسوده مثل اشتعال النار في جَزْل الغضى < / شعر > ومنها : < شعر > إن الجديدين إذا ما استوليا على جديدٍ أدنياه للبلى < / شعر > وفيها يقول : < شعر > لست إذا ما أبهَظَتْني غمْرَة ممن يقول بلغ السيل الزُّبى < / شعر > ومنها : < شعر > وان ثوت بين ضلوعي زفرةٌ تملأ ما بين الرجا إلى الرَّجا < / شعر > وقد عارضه في هذه القصيدة المقصورة جماعة من الشعراء ، منهم ابو القاسم علي بن محمد بن داود بن فهم التنوخي الانطاكي ، وهو في وقتنا هذا - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة ، بالبصرة في جملة البريديين ، وأول قصيدته المقصورة التي يمدح فيها تنوخ وقومه من قضاعة : < شعر > لو لا انتهائي لم أطع نهي النهى أيَّ مدى يطلب من جاز المدى ان كنت اقصرت فما اقصر قل ب دامياً تدميه الحاظ الدُّمى ومقلة ان مقلت أهل الغضا اغضت وفي أجفانها جمر الغضى < / شعر >
229
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 229