responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 159


< فهرس الموضوعات > نقل جثة خمارويه الى مصر < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > من حزم المعتضد < / فهرس الموضوعات > رجالًا لا نساء وذُكْراناً ، لا إناثاً ، وليس في الجناية عليهم ما يقلب أعيانهم ، ويزيل خلق الباري جل وعز لهم ، وقد قلنا في علة عدم نتن الآباط في الخدم وما قالته الفلاسفة فيما سلف من كتبنا ، لأن الخادم بطيء لا يوجد لآباطه رائحة ، وهذا من فضائل الخدم .
نقل جثة خمارويه الى مصر :
وحمل أبو الجيش في تابوت الى مصر ، وورد الخبر بذلك الى مصر يوم الأحد لخمس ليالٍ خَلوْن من ذي الحجة ، وكان ذبحه لأيام بقيت من ذي القعدة ، فبويع لابنه جيش وكان خمارويه به يكنى - من الغد يوم الاثنين ، وأتي بأبي الجيش الى مصر ، فأخرج من التابوت ، وجعل على السرير ، وذلك على باب مصر ، وخرج ولده الأمير جيش ، وسائر الأمراء والأولياء ، فتقدم القاضي أبو عبد الله محمد بن عبدة المعروف بالعبداني وصلى عليه ، وذلك في الليل .
فحكى أبو بشر الدولابي عن أبي عبد الله النجاري - وكان شيخاً من أهل العراق ، وكان يقرأ في دور آل طولون ومقابرهم - أنه كان في تلك الليلة ممن يقرأ عند القبر ، وقد قدَّم أبو الجيش ليدلَّى في القبر ، ونحن نقرأ جماعة من القراء سبعة سورة الدخان ، فأحدر من السرير ، ودلِّي في القبر ، وانتهينا من السورة في هذا الوقت الى قوله عز وجل : ( خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم ، ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ، ذق إنك أنت العزيز الكريم ) قال : فخفضنا أصواتنا وأدغمنا [1] حياء ممن حضر .
من حزم المعتضد :
ومما ذكر من خبر المعتضد وحزمه في الأمور وحيله أنه أطلق من بيت المال لبعض الرسوم في الجند عشر بِدَرٍ ، فحملت الى منزل صاحب عطاء الجيش ليصرفها فيهم ، فنقب منزله في تلك الليلة ، وأخذت العشر البدر ، فلما أصبح نظر الى النقب ولم يرَ المال ، فأمر بإحضار صاحب الحرس ، وكان على الحرس يومئذٍ مؤنس العجلي ، فلما أتاه قال له :



[1] في نسخة : وأذعرنا .

159

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست