نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 158
< فهرس الموضوعات > مقتل أبي الجيش خمارويه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الخصيان < / فهرس الموضوعات > مقتل أبي الجيش خمارويه : قال المسعودي : وفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين ذبح أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون بدمشق في ذي القعدة ، وقد كان بنى في سفح الجبل أسفل من دير مروان [1] قصراً ، وكان يشرب فيه في تلك الليلة ، وعنده طغج ، وكان الذي تولى ذلك خادماً من خدمهم ، وأتى بهم على أميال فقتلوا وصلبوا ، ومنهم من رمي بالنشَّاب ، ومنهم من شرح لحمه من أفخاذه وعجيزته ، وأكله السودان من مماليك أبي الجيش . الخصيان : وقد أتينا على أخبار الخدم من السودان والصقالبة والروم والصين ، وذلك أن أهل الصين يَخصُون كثيراً من أولادهم كفعل الروم بأولادهم ، وما اجتمع عليه الخصيان من التضادّ ، وذلك لما حدث بهم من قطع هذا العضو في كتابنا « أخبار الزمان » وما أحدثته الطبيعة فيهم عند ذلك كما قاله الناس فيهم وما ذكروه من الصفات . وذكر المدائني أن معاوية بن أبي سفيان دخل ذات يوم على امرأته فاختة - وكانت ذات عقل وحزم - ومعه ، خصي وكانت مكشوفة الرأس ، فلما رأت معه الخصي غطت رأسها ، فقال لها معاوية : إنه خصي ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أترى المثلة به أحلَّتْ له ما حرم الله عليه ؟ فاسترجع معاوية ، وعلم أن الحق ما قالته ، فلم يُدخِل بعد ذلك على حرمه خادماً ، وإن كان كبيراً فانياً . وقد تكلم الناس فيهم ، وذكروا الفرق بين المجبوب والمسلوب ، وأنهم رجال مع النساء ونساء مع الرجال ، وهذا خلف من الكلام ، وفاسد من المقال ، بل هم رجال ، وليس في عدم عضو من أعضاء الجسد ما يوجب إلحاقهم بما ذكروا ، ولا عدم نبت اللحية محيلًا لهم عما وصفوا ، ومن زعم أنهم بالنساء أشبه فقد أخبر عن تغيير فعل الباري جل وعز ، لأنه خلقهم