نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 284
وجماعة من أهل مصر معه فقدموا عليه فقال عمر يا عمرو إن الله قد فتح على المسلمين مصر وهي كثيرة الخير والطعام وقد ألقي في روعي لما أحببت من الرفق بأهل الحرمين والتوسعة عليهم حين فتح الله عليهم مصر وجعلها قوة لهم ولجميع المسلمين أن أحفر خليجا من نيلها حتى يسيل في البحر فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام إلى المدينة ومكة فإن حمله على الظهر يبعد ولا نبلغ منه ما نريد فانطلق أنت وأصحابك فتشاوروا في ذلك حتى يعتدل فيه رأيكم فانطلق عمرو فأخبر بذلك من كان معه من أهل مصر فثقل ذلك عليهم وقالوا نتخوف أن يدخل في هذا ضرر على مصر فنرى أن تعظم ذلك على أمير المؤمنين وتقول له أن هذا أمر لا يعتدل ولا يكون ولا نجد إليه سبيلا فرجع عمرو بذلك إلى عمر فضحك عمر حين رآه وقال والذي نفسي بيده لكأني أنظر إليك يا عمرو وإلى أصحابك حين أخبرتهم بما أمرنا به من حفر الخليج فثقل ذلك عليهم وقالوا يدخل في هذا الضرر على أهل مصر فنرى أن تعظم ذلك على أمير المؤمنين وتقول له أن هذا الأمر لا يعتدل ولا يكون ولا نجد إليه سبيلا فعجب عمرو من قول عمر وقال صدقت والله يا أمير المؤمنين لقد كان الأمر على ما ذكرت فقال له عمر انطلق يا عمرو بعزيمة مني حتى تجد في ذلك ولا يأتي عليك الحول حتى تفرغ منه إن شاء الله
284
نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 284