نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 95
شيئا مما قلت بأن أسبك يا مروان ، ولكن موعدي وموعدك اللَّه ، فان كنت صادقا جزاك اللَّه بصدقك ، وإن كنت كاذبا فاللَّه أشدّ ، وقد أكرم اللَّه جدي أن يكون مثلي مثل البغلة / . وأخرج عن هزّان قال : قيل للحسن بن علي : تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء ، وقدمت المدينة ، فقال : إني اخترت العار على النار . وأخرج عن عبد اللَّه بن بريدة قال : شتم رجل ابن عباس ، فقال له ابن عباس : إنك لتشتمني ، وإن فيّ لثلاث خصال ، إني لأسمع الحاكم من حكام المسلمين يعدل فأفرح ، ولعلَّي لا أقاضى إليه أبدا ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلاد من بلدان المسلمين فأفرح به ، وما لي بها سائمة ، وإني لآتي على الآية من كتاب اللَّه فأتمنى أن الناس كلهم يعلمون منها مثل ما أعلم [1] . وأخرج عن الزهري قال ، قال أبو سلمة : لو كنت أرفق بابن عباس أصبت منه علما كثيرا . وأخرج عن يعقوب بن زيد قال : كان عمر بن الخطاب يستشير عبد اللَّه بن عباس في الأمر إذا أهمّه ، ويقول : غصّ غوّاص [2] . وأخرج عن ثابت بن عبيد قال : كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في بيته ، وأزمته [3] إلى الرجال . وأخرج عن عمير بن سعد ، وهو من الصحابة أنه كان يقول على المنبر وهو أمير على حمص : ألا إن الإسلام حائط منيع ، وباب وثيق ، فحائط الإسلام العدل ، وبابه الحق ، فاذا أنقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام ، فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان ، وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ، ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحق ، وأخذ بالعدل [4] / وأخرج عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم إذا خطب المرأة قال : ( اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة ) [5] ، وأخرج عن سعيد بن محمد بن أبي زيد قال : سألت عمارة بن غزية ، وعمرو بن يحيى عن جفنة سعد بن عبادة ، فقالا : كانت مرة بلحم ، ومرة بسمن ، ومرة بلبن ، يبعث بها إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، كلما دار دارت معه الجفنة [6] . وأخرج عن عامر الشعبي قال : لم يوص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم إلا بمساكن أزواجه ، وأرض تركها صدقة [7] . وأخرج عن أبي الحويرث ، أن أم أيمن [8] قالت يوم
[1] الإصابة 4 / 150 . [2] الطبقات 2 / 369 . [3] أزمته : أشده تزمتا ، تزمت : توقر وتشدد في دينه أو رأيه . [4] الطبقات 4 / 375 . [5] الطبقات 8 / 129 ط العلمية . [6] الطبقات 8 / 129 . [7] الطبقات 2 / 316 . [8] أم أيمن : بركة الحبشية ، جارية عبد اللَّه والد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أسلمت قديما ، وزوجها النبي زيد بن حارثة ، فجاءت منه بأسامة ، وهي حاضنة النبي ، توفيت بالمدينة سنة 11 ه . ( التهذيب 12 / 451 ، مرآة الجنان 1 / 62 ) .
95
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 95