نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 94
نقّب أسعد بن زرارة على النقباء [1] . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال : كان يقال : ما رأينا بني أب وأم قط أبعد قبورا من بني العباس جميعا : الفضل ، وكان أكبر ولده ، مات بالشام من طاعون عمواس [2] ، وعبد اللَّه ، وهو الحبر ، مات بالطائف ، وعبد الرحمن مات بالشام ، وقثم خرج إلى خراسان مجاهدا فمات بسمرقند ، ومعبد قتل بأفريقية شهيدا ، وأم حبيبة ، أمهم جميعا أم الفضل لبابة ، وفي ولد أم الفضل هؤلاء من العباس يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلالي [3] : [ الرجز ] < شعر > ما ولدت نجيبة من فحل بجبل نعلمه أو سهل كستة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل < / شعر > وقال : أخبرنا الفضل بن دكين ، حدثنا حنش ، سمعت أبي يقول : استعمل النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أسامة بن زيد [4] وهو ابن ثمان عشرة سنة / . وأخرج عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول والناس حوله : اخبروني برجل يدخل الجنة ولم يصل للَّه سجدة قط ؟ فسكت الناس ، قال أبو هريرة : هو أصيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقيش ، أسلم يوم أحد ، وقاتل فقتل ، فدخل الجنة ، وما صلَّى صلاة قط [5] . وأخرج عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميرا علينا ، فكان يسب عليا كل جمعة على المنبر ، فقيل : يا حسن ، أما تسمع ما يقول هذا ؟ فجعل لا يرد شيئا ، وكان حسن يجىء يوم الجمعة فيدخل في حجرة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فيقعد ، فاذا قضيت الخطبة خرج فصلى ، ثم رجع إلى أهله ، قال : فلم يرض بذاك حتى أهداه [6] له في بيته ، قال : فأنا عنده إذ قيل له : فلان بالباب ، قال : إئذن له ، فو اللَّه إني لأظنه قد جاء بشر ، فأذن له ، فدخل فقال : يا حسن ، إني قد جئتك من عند سلطان ، وجئتك بعزمة ، قال : تكلم ، قال : قد أرسل مروان بعلي وبعلي وبعلي ، وبك وبك وبك ، وما وجدت مثلك إلا مثل البغلة يقال لها : من أبوك ؟ فتقول : أمي الفرس . قال الحسن : ارجع إليه فقل له : إني واللَّه لا أمحو عنك
[1] نقّب : جعله نقيبا . وأسعد بن زرارة من بني النجار من الخزرج ، أحد الأشراف الشجعان في الجاهلية والإسلام ، وفد على النبي في مكة وكان نقيب بني النجار ، توفي قبل بدر سنة 1 ه ودفن بالبقيع . ( الأصابة ت 111 ، الطبقات 3 / 608 ) . [2] عمواس : قرية بالشام بين نابلس والرملة ، وكان هذا الطاعون سنة 18 ه ، مات فيه أبو عبيدة بن الجراح وخمسة وعشرون ألف من المسلمين . ( ياقوت : عمواس ) . [3] الطبقات 8 / 278 ، الإصابة 5 / 82 . [4] أسامة بن زيد : الحبيب بن الحبيب توفي في المدينة سنة 54 ه . ( التهذيب 1 / 57 ، الطبقات 4 / 61 ) . [5] السيرة النبوية - ابن هشام 3 / 35 ، الإصابة 4 / 608 . [6] في الأصل : أمداه ، وفي بقية النسخ : أهداه . أمدى فلانا : أملى له وأمهله . وأهداه : أي أرسل له ، والمهاداة بالشعر المهاجاة .
94
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 94