responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 8


« أما جدي الأعلى همام الدين ، فكان من أهل الحقيقة ، ومن مشايخ الطرق ، ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة ، منهم من ولي الحكم ببلده ، ومنهم من ولي الحسبة بها ، ومنهم من كات تاجرا في صحبة الأمير شيخون ، وبنى مدرسة بأسيوط ووقف عليها أوقافا ، ومنهم من كان متمولا ، ولا أعرف منهم من خدم العلم حق الخدمة إلا والدي ، وسيأتي ذكره في قسم الفقهاء الشافعية ، وأما نسبتنا بالخضيري ، فلا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة ، إلا الخضيرية محلة ببغداد ، وقد حدثني من أثق به ، أنه سمع والدي رحمه اللَّه تعالى ، يذكر أن جده الأعلى كان أعجميا ، أو من الشرق ، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة .
وكان مولدي بعد المغرب ، ليلة الأحد مستهل رجب ، سنة تسع وأربعين وثمان مئة ، وحملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب ، رجل كان من كبار الأولياء ، بجوار المشهد النفيسي فبرك عليّ ، ونشأت يتيما ، فحفظت القرآن ولي دون ثمان سنين ، ثم حفظت العمدة ، ومنهاج الفقه والأصول ، وألفية ابن مالك ، وشرعت في الاشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين ، فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي زمانه ، الشيخ شهاب الدين الشارمساحي ، الذي كان يقال إنه بلغ السن العالية ، وجاوز المائة بكثير ، واللَّه أعلم بذلك ، قرأت عليه في شرحه على المجموع ، وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين ، وقد ألفت في هذه السنة ، فكان أول شيء ألفته شرح الاستعاذة والبسملة ، وأوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البلقيني ، فكتب عليه تقريظا ، ولازمته في الفقه إلى أن مات ، فلازمت ولده فقرأت عليه من أول التدريب لوالده ، إلى الوكالة ، وسمعت عليه من أول الحاوي الصغير إلى العدد ، ومن أول المنهاج ، إلى الزكاة ، ومن أول التنبيه إلى قريب من باب الزكاة ، وقطعة من الروضة من باب القضا ، وقطعة من تكملة شرح المنهاج للزركشي ، ومن أحيا الموات إلى الوصايا ، أو نحوها ، وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين ، وحضر تصديري ، فلما توفي سنة ثمان وسبعين ، لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي ، فقرأت عليه قطعة من المنهاج ، وسمعته عليه في التقسيم ، إلا مجالس فاتتني ، وسمعت دروسا من شرح البهجة ، ومن حاشية عليها ، ومن تفسير البيضاوي .
ولزمت في الحديث والعربية ، شيخنا الإمام العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي ، فواظبته أربع سنين ، وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك ، وعلى جمع الجوامع في العربية ، تأليفي ، وشهد لي غير مرة بالتقدم في العلوم ، بلسانه وبنانه ، ورجع إلى قولي مجردا في حديث فاته ، أورد في حاشيته على الشفا ، حديث أبي الجمرا في الإسرا ، وعزاه إلى تخريج ابن ماجة ، فاحتجت إلى إيراده بسنده ، فكشفت ابن ماجة في مظنته ، فلم أجده ، فمررت على الكتاب كله ، فلم أجده ، فاتهمت نظري ، فمررت مرة ثانية فلم أجده ،

8

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست