responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 380


الدرس يوم الجمعة ، إذ دخل علينا رجل بهيّ المنظر ، على ظهره أطمار ، فسلم سلام العلماء ، وتصدر في صدر المجلس ، فقال له الزنجاني : من السيد ؟ فقال : رجل سلبه الشيطان ، وكان مقصدي هذا الحرم ، وأنا رجل من أهل صاغان من طلبة العلم ، فقال الزنجاني : سلوه عن مسألة الكافر إذا التجأ إلى الحرم ، هل يقتل أم لا ؟ فأفتى بأنه لا يقتل ، فسئل عن الدليل ، فقال : قوله تعالى : * ( ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيه ) * [1] ، قريء : ( ولا تقتلوهم ) ، ( ولا تقاتلوهم ) ، فان قريء : ( ولا تقتلوهم ) ، فالمسألة نص ، وإن قريء : ( ولا تقاتلوهم ) ، فهو تنبيه ، لأنه إذا نهي عن القتال الذي هو أخف من القتل ، كان دليلا ظاهرا على النهي عن القتل ، فاعترض الزنجاني ، فقال : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * [2] ، فقال له الصاغاني : هذا لا يليق بمنصب القاضي وعلمه ، فان هذه الآية التي اعترضت بها عامة في الأماكن ، والتي احتججت بها خاصة ، ولا يجوز لأحد أن يقول : إن العام ينسخ الخاص ، فأبهت القاضي الزنجاني ، وهذا من بديع الكلام .
بعضهم : [ الخفيف ] < شعر > زعموا أنّني قصير لعمري ما تكال الرجال بالقفزان إنّما المرء باللسان وبالقل ب وهذا قلبي وهذا لساني < / شعر > آخر : [ المنسرح ] < شعر > في كل يوم يريك فائدة أحسن منها ما تستفيد غدا ومن تكن هذه خلائقه فأنت في نعمة أبدا [3] < / شعر > أبو عبد اللَّه محمد بن الصفار [4] : [ السريع ] < شعر > لا تحسب الناس سواء متى ما اشتبهوا فالناس أطوار وانظر إلى الأحجار في بعضها ماء وبعض ضمنها نار [5] < / شعر >



[1] البقرة 191 . في ب ، ش : ( ولا تقتلوهم ) .
[2] التوبة 5 . وتمام الآية : * ( فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * .
[3] في ب ، ل : فأنت منه في نعمة أبدا .
[4] ابن الصفار : محمد بن عبد اللَّه بن عمر الأنصاري القرطبي ، أبو عبد اللَّه ، حاسب أديب من بيت كبير في قرطبة ، تنقل في البلدان وزار المشرق ، وقرأ الأدب ، وله شعر ، وكان أعمى معطل اليدين والرجلين مشوه الخلقة له جرأة على الملوك ، توفي بتونس سنة 639 ه عن نيف وسبعين سنة . ( المغرب في حلى المغرب 1 / 117 ، نفح الطيب 1 / 384 ، التكملة لابن الأبار 1 / 353 ) .
[5] في ب ، ش : وبعض في ضمنها نار . بزيادة ( في ) ، ولا يستقيم بها الوزن .

380

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست