نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 348
عشرة غير أبناء جنسه ، ويبني النفس كهؤلاء على الكسر ، وينصره اللَّه على شيطانه ، * ( ومَا النَّصْرُ ) * [1] ، قلت : فلم شرطوا عليه هيئة السفر إلى الدخول ؟ قال : لأنها هيئة مذكرة بالوصول : [ مجزوء الرجز ] < شعر > فيا لها من هيئة تنسي الخلاف والطَّرب تفسيرها رياضة تعرب عن أصل الأدب [2] < / شعر > على أنها في هذا الوقوف ، ينشد من قلب عزوف : [ المتقارب ] < شعر > وقوفي على بابهم رفعة ويا طول طردي إن لم أقف ولو لم تكن لي فرعيّة إليهم بأصل لقالوا انصرف < / شعر > قلت : فما معنى توجيه أباريقهم للقبلة ؟ قال : هي صورة عبادة في الجملة ، وفي المثل الغريب ، أباريق الصوفية محاريب : [ الكامل ] < شعر > ساق يسوق إلى السباق محبة ويرى شفاء حريقه برحيقه السّكر كلّ السّكر في كاساته والسرّ كلّ السّرّ في إبريقه < / شعر > قلت : فلم وضع ساقيهم إبهام رجله اليمنى ، على إبهام اليسرى ؟ قال : فرقا بين خدمة الخالق والمخلوق وذكرى ، ففي الصلاة يصفّ قدميه ، وفي خدمة القوم يفعل ما أشرت إليه ، وعلى الحقيقة فالصوفي لا إبهام لفضله ، ولا سبّابة للوسطى من سيرة مثله . قلت : فلم طوى الخادم للوارد إذا أتاه الطرف الأيسر الأدنى من مصلاه ؟ قال : ليدوس المطويّ بيمناه ، وينقل إلى جانبها يسراه ، ثم ينقل اليمنى نقلا ، ويصفّ اليسرى معها في المصلى ، فقد كرموا في هذه الهيئة اليمين ، وتميز بها عنهم من يمين [3] ، واتقوا بلل الوضوء بالبطانة ، تورية إلى أنّ الوجه أحقّ بالصيانة ، وسأدلك على قاعدة يحصل بها من أفعالهم كمال الفائدة ، كلما فارقوا فيه بقية الناس ، من / العوائد والسمت واللباس [4] ، فليمتازوا به عن سواهم ، فتبارك الذي خلقهم فسوّاهم . ثم إن الشيخ سالت عبرته ، وتوالت حسرته ، وغلبه الحال ، فأنشد على الارتجال : [ الرمل ] < شعر > ذهب الصّدق وإخلاص العمل ما بقي إلا رياء وكسل غرّك التقصير من ثوبي فان قصّر الثوب فقد طال الأمل < / شعر >
[1] أراد الآية : * ( ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الله ) * آل عمران 126 ، الأنفال 10 ، ولم يتمها . [2] كلمة ( أصل ) ساقطة من نسخة ب ، في ع : تعرب عن أهل الأدب . [3] من يمين : من المين ، أي الكذب . [4] في ب ، ل : والصمت واللباس .
348
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 348