responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 331

إسم الكتاب : المحاضرات والمحاورات ( عدد الصفحات : 550)


< شعر > إني معزيك لا أني على طمع من الخلود ولكن سنّة الدين فما المعزّى بباق بعد ميّته ولا المعزّي ولو عاشا إلى حين < / شعر > مات لسليمان عليه السلام ابن فاشتدّ عليه وجده ، وتعاظم فقده ، فنزل عليه ملكان عليهما السلام ، وبرزا له في صورة أخصام ، فقال أحدهما : إني بذرت بذرا لأحصده ، فلما اشتدّ مرّ به هذا فأفسده ، فقال الآخر : إنه بذر على الطريق ، فأخذت عليه [1] ، ففسد للمضيق ، فقال سليمان للأول : أما علمت أنّ مأخذ الناس على الطريق العابرة ، فقال : يا سليمان : فلم تحزن على ابنك وأنت تعلم أنّك ميّت وأنّ سبيل الناس على الآخرة ، ثم قال : ما كان ابنك يعدل عندك ؟ وما قدره هنالك ؟ قال : كان أحبّ إليّ من ملء الأرض ذهبا ، قال : فانّ لك من الأجر على قدر ذلك [2] .
وفي تعزية معاذ [3] - وإن تضمن إسناد الحديث وهنا - : اعلم أن الجزع لا يردّ ميتا ، ولا يدفع حزنا [4] . وقال الشافعي في تعزيته : أمضّ المصائب فقد سرور ، مع حرمان أجر ، فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر [5] : [ الطويل ] < شعر > تصبّر فانّ الأجر أسنى واعظم ورأيك أهدى للتي هي أقوم ولو جاز فرط الحزن للمرء لم يفد فما بالنا لا نستفيد ونأثم [6] وإني عن ندب الأحبّة ساكت وإن كان قلبي بالأسى يتكلَّم أعزيك عن غصن ذوى قبل ما ارتوى وقامت به ورق الثّنا تترنّم [7] على مثل هذا عاهد الدهر أهله وصال وتفريق يسرّ ويؤلم [8] وإن منع الغيّاب أن يقدموا لنا فانّا على غيّابنا سوف نقدم < / شعر > مات لأبي بكرة [9] من الأولاد دفعة واحدة أربعون ، ولأنس بن مالك ثلاثة وثمانون ولدا ، وذلك بالطاعون [10] . وقلّ أن يكون أحد ممن غبر ، إلا وذاق طعم هذا الكأس



[1] أخذت عليه : أي سرت عليه .
[2] إحياء علوم الدين للغزالي 4 / 489 .
[3] معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري : صحابي إمام مقدم في علم الحلال والحرام ، توفي بالطاعون سنة 18 ه ، وقيل 17 ه . ( حلية الأولياء 1 / 228 ، الإصابة 6 / 136 ) .
[4] التعازي والمراثي للمبرد ص 148 .
[5] الأبيات لجمال الدين بن نباتة المصري في ديوانه ص 463 - 464 .
[6] البيت ساقط من نسخة ب .
[7] في نسخة ش : قبل ما ارتدى .
[8] في ع : يسر ومغنم .
[9] أبو بكرة : عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي ، تابعي من أهل البصرة ، توفي سنة 96 ه . ( الإصابة 5 / 226 ) .
[10] التعازي والمراثي للمبرد ص 209 .

331

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 331
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست