responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 301

إسم الكتاب : المحاضرات والمحاورات ( عدد الصفحات : 550)


دراهم ، وخيطه ، والخاتم على حاله [1] ، فقدم صاحب المال بعد خمس عشرة سنة ، فطلب ماله ، فدفع إليه الكيس بخاتمه ، فلم يقبله ، فقال : هذه دراهم ، ومالي دنانير ، قال : هذا كيسك بخاتمه ، فرفعه إلى عمر بن هبيرة ، قال لإياس بن معاوية : انظر في أمر هذين ، فقال إياس للطالب : ما تقول ؟ قال : أعطيته كيسا فيه دنانير ، قال : منذكم ؟ قال : منذ خمس عشرة سنة ، ففضّوا الخاتم ونثروا الدراهم ، فوجدوا ضرب عشر سنين ، وخمس سنين ، وأقل وأكثر ، قال : أقررت أنه عندك منذ خمس عشرة سنة ، وفي الكيس ضرب عشر سنين ، وخمس سنين ، فأقرّ بالدنانير ، فألزمه إياها .
قيل لإياس لما ولي القضاء [2] : إنك تعجل بالقضاء ، قال إياس : كم لكفّك من إصبع ؟
قال : خمسة ، قال إياس : عجلت بالجواب ، قال : لم يعجل من استيقن علما ، فقال إياس : هذا جوابي .
دخل إياس بن معاوية الشام [3] ، وهو غلام ، فقدّم خصما له إلى قاض ، وكان / خصمه شيخا صديقا للقاضي ، فقال له القاضي : يا غلام ، أما تستحي تقدّم شيخا كبيرا ؟ قال إياس : الحق أكبر منه ، قال القاضي : اسكت ، قال : فمن ينطق بحجتي إذا سكتّ ؟ قال : ما أحسبك تقول حقا حتى تقوم من مجلسي ، قال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، قال : ما أظنك إلا ظالما ، قال : ما على ظن القاضي خرجت من منزلي .
قال عثمان بن أبي شيبة في الأوائل : حدثنا محمد بن فضل [4] عن عاصم الأحول عن الشعبي قال : أتاني عامري وأسدي وقد أخذ العامري بيد الأسدي فهو لا يفارقه ، قال : فقلت له يا أخا بني عامر ، إنه قد كانت لبني أسد ست خصال لا أعلمها كانت لحي من العرب ، كانت منهم امرأة زوجها اللَّه عز وجل نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، والسفير بينهما جبريل ، أفكانت هذه لقومك ؟ وكان أول لواء عقد في الإسلام لواء عبد اللَّه بن جحش الأسدي [5] ، أفكانت هذه لقومك ، وكان أول مغنم قسّم في الإسلام ، مغنم عبد اللَّه بن جحش ، أفكانت هذه لقومك ؟ وكان منهم رجل يمشي بين الناس مقنعا



[1] قوله : ( وجعل في الكيس دراهم ، وخيطه والخاتم على حاله ) ، ساقطة من نسخة ب .
[2] تهذيب ابن عساكر 3 / 181 .
[3] الرواية بتفصيل أكثر في تهذيب ابن عساكر 3 / 176 .
[4] الرواية في تهذيب ابن عساكر 3 / 187 ، والإصابة في ترجمة أبي سنان ، باب الكنى .
[5] عبد اللَّه بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي ، صحابي قديم الإسلام ، هاجر إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وكان من أمراء السرايا ، وهو صهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أخو زينب بنت جحش أم المؤمنين ، قتل يوم أحد ، فدفن هو وحمزة في قبر واحد سنة 3 ه . ( حلية الأولياء 1 / 108 ، 5 / 120 ، امتاع الأسماع 1 / 55 ، الإصابة ت 4574 ) .

301

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست