نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 284
عن فتح بن شخرف [1] قال : في التوراة ، من قنع شبع ، وفي الزبور : من اعتزل سلم ، وفي الانجيل : من ترك الشهوات استراح ، وفي الحديث : من صمت نجا . سئل يحيى بن معاذ عن الشهقة ممّ تكون ؟ فقال : الدارج ربما لاح له في الغيب درجة ليست هي له ، فيرتاح فيشهق ، قيل له : فهل يكون في ذلك صادقا ؟ قال : لا ، بل يكون سارقا ، والصادق يصحّ له ذلك عن طريق الهيبة . عن بشر بن الحارث [2] قال : حادثوا الآمال بقرب الآجال . عن يحيى بن معاذ قال : من أحبّ أن يعرف الزهد فلينظر في الحكمة ، ومن أحبّ أن يعرف مكارم الأخلاق ، فلينظر في فنون الآداب ، ومن أحب أن يستوثق من أسباب المعاش ، فليستكثر من الإخوان ، ومن أحب أن لا يؤذى فلا يؤذينّ ، ومن أحب رفعة الدنيا والآخرة فعليه بالتقوى . عن الفضيل بن عياض [3] قال : من عشق الرئاسة لم يفلح ، وطغى وبغى . عن سري السقطي [4] قال : السنة شجرة ، والشهور فروعها ، والأيام أغصانها ، والساعات أوراقها ، وأنفس العباد ثمرتها ، وشهر رجب أيام توريقها ، وشعبان أيام فروعها ، ورمضان أيام قطفها ، والمؤمنون قطافها . سئل الجنيد [5] عن الفرق بين الصالح والعارف ، فقال : كلّ / عارف صالح ، وليس كل صالح عارفا . عن يحيى بن معاذ قال : لكل ملك وزير ، والأبمان ملك ووزيره التفويض . عن إبراهيم الخواص [6] قال : الملك المعجّل سكون
[1] فتح بن شخرف بن مزاحم : أبو نصر الكسّي ، نسبة إلى كس ، أحد العباد السياحين ، سكن بغداد وحدّث بها عن رجاء بن مرجي المروزي ، كثير الحكايات ، توفي بالجانب الغربي من بغداد سنة 273 ه . ( تاريخ بغداد 12 / 384 - 388 ، حلية الأولياء 8 / 84 - 140 ، شذرات الذهب 1 / 316 ) . [2] هو بشر الحافي ، سبقت ترجمته . [3] الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي : أبو علي ، شيخ الحرم المكي ، ثقة في الحديث ، ولد بسمرقند ، ونشأ بأبيورد ، ثم سكن مكة وتوفي بها سنة 87 ه ، ومن كلامه : من عرف الناس استراح . ( حلية الأولياء 8 / 84 ) . [4] سري بن المغلس السقطي : أبو الحسن ، من كبار المتصوفة ، بغدادي المولد والمنشأ والوفاة ، وإمام البغداديين وشيخهم في وقته ، وخال الجنيد وأستاذه كما يقول ابن الأهدل ، توفي سنة 253 ه . ( تاريخ بغداد 9 / 187 ، حلية الأولياء 10 / 116 ) . [5] الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز : صوفي من العلماء ، مولده ومنشؤه ووفاته ببغداد ، عرف بالخزاز لأنه كان يعمل الخز ، قال أحد معاصريه : ما رأت عيناي مثله ، الكتبة يحضرون مجلسه لألفاظه ، والشعراء لفصاحته ، والمتكلمون لمعانيه ، وهو أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد ، له رسائل ، ومنها رسالة : دواء الأرواح ، توفي سنة 297 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 117 ، حلية الأولياء 10 / 255 ، صفة الصفوة 2 / 235 ، تاريخ بغداد 7 / 241 ) . [6] إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل : أبو إسحاق الخواص ، صوفي كان أوحد المشايخ في وقته ، من أقران الجنيد ، ولد في سر من رأى ، له كتب مصنفة ، والخواص : بائع الخوص توفي في جامع الري سنة 291 ه . ( تاريخ بغداد 6 / 7 ، طبقات الشعراني 1 / 83 ، طبقات الصوفية ، مخطوط ، الأعلام 1 / 28 ) .
284
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 284