responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 245


الكعاب ، / عالية الأجناب ، لا يلحق بها التراب ، ولا يغرقها ماء السحاب ، تصر صرير الباب ، وتلمح كالسراب ، وأديمها من غير جراب ، جلدها من خالص جلود المعز ، ما لبسها ذليل إلا افتخر بها وعز ، مخروزة كخرز الخردفوش ، وهي أخف من المنقوش ، مسمّرة بالحديد ممنطقة ، ثابتة في الأرض الزلقة ، نعلها من جلد الأفيلة ، الخمير لا الفطير ، وتكون بالنزر الحقير ، فلما أمسك النحوي من كلامه ، وثب الإسكافي على أقدامه ، وتمشى وتبختر ، وأطرق ساعة وتفكر ، وتشدد وتشمر ، وتحرج وتنمر ، ودخل حانوته وخرج ، وقد داخله الحنق والحرج ، فقال له النحوي : جئت بما طلبته ؟ قال : لا ، بل بجواب ما قلته ، فقال : قل وأوجز ، وسجّع ورجّز ، فقال : أخبرك أيها النحوي : إن الشرسانحروي ، شطبطاب المتقرقر والمتقبعقب ، لما قرب من قري ، فوق الالقر تقنقف ، طرق زرقنانشراسيف قصر القشتبتع من جانب الشرشسك ، والديوك تصهل كنهيق زقازيق الصولجانات ، والخرفوق الفرتاج يبيض القرمنطق ، والزعربر جوا جليبسوا ، ويا خير من الطير تجنح بجمشدك ، بسمرد لو خاط الركبنبر ، شاع الجبربر ، يحفر الترتاح بن بسوساح ، على نوى بن شمندخ ، بلسان القرداق ، ماز كلوخ انك كاكيت ، أرس برام المسلنطح بالسمردلند ، والزئبق بحبال الشمس مربوط ، فلعل بشعلعل مات الكر كندوس ، أدعوك في الوليمة يا تيس ، تس يا حمار يا بهيمة ، أعيذك بالزحزاح ، وأبخرك بحصى لبان المستراح ، وأرقيك برقوات مرقاة قرقرات البطون ، لتخلص من داء البرسام والجنون . ونزل من دكانه مستغيثا بجيرانه ، وقبض لحية النحوي بكفيه ، وخنقه باصبعيه / حتى خر مغشيا عليه ، وبربر في وجهه وزمجر ، ونأى بجانبه واستكبر ، وشخر ونخر ، وتقدم وتأخر ، فقال النحوي : اللَّه أكبر اللَّه أكبر ، أأنت تجننت ، فقال له : بل أنت تخرفت ، والسلام [1] .
قال ابن الأنباري [2] في بامية : [ السريع ]



[1] ورد نص شرف بن أسد في فوات الوفيات 1 / 383 - 384 .
[2] من عرف بالأنباري وابن الأنباري كثير ، منهم محمد بن القاسم المتوفى سنة 304 ه ، وابنه محمد بن القاسم المتوفى 328 ه ، وعبد اللَّه بن أحمد المتوفى سنة 356 ه ، ومحمد بن عمر المتوفى سنة 390 ه ، ومحمد بن عبد الكريم ، ومحمد بن محمد المتوفى سنة 575 ه ، وعبد الرحمن بن محمد المتوفى سنة 577 ، وسلامة بن عبد الباقي المتوفى سنة 590 ه ، ومحمد بن محمد ابن بنان المتوفى 596 ه . وأرجح أن يكون هذا الأخير محمد بن محمد بن محمد بن بنان الأنباري ثم المصري : كان كاتبا من أعيان عصره ، عرّفه ابن قاضي شهبة بالأمير ذي الرياستين ، أصله من الأنبار ومولده ووفاته بالقاهرة ، تولى ديوان النظر في الدولة المصرية ، وكان القاضي الفاضل ممن يغشى بابه ويمدحه ، له شعر وكتاب المنظوم والمنثور ، وتفسير القرآن المجيد ، نكب في آخر عمره وتوفي سنة 695 ه . ( الوافي بالوفيات 1 / 281 ، فوات الوفيات 2 / 155 ، المختصر المحتاج إليه ص 122 ) .

245

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست