نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 234
< شعر > أصدق وعفّ وكف واصبر واحتمل واصفح وكاف ودار واحلم واشجع والطف ولن وتأنّ وارفق واتّئد واحزم وجد وحام واحمل وادفع فلقد محضتك إن قبلت نصيحتي وهديت للنّهج الأسدّ المهيع < / شعر > أول من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هبيرة بن شبل بن العجلان الثقفي [1] ، أمره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، بذلك قال الطبري . ذكر الصلاح الصفدي في ترجمة التاج السبكي أنه سمّى كتاب الطبقات بالورقات ، وأنه كتب عليها تقريظا ، وقف المملوك على هذه الورقات ، وصعد في معارج التأمل إلى هذه الطبقات ، وباشر نظرها ، وعلم ما لفوائدها في كل وقت من النفقات ، فرأى أوراقها المثمرة ، وغصونها المزهرة ، وراقت له ليالي سطورها التي هي بالمعاني مقمرة ، وشهد برق فضائلها اللهاب ، وعلم من جمعها أن لكل مذهب عبد الوهاب : [ الوافر ] < شعر > لقد أحيى الذين تضمنتهم وأجلسهم على سرر السرور فأصحاب التراجم في طباق أطلوا من شبابيك السطور [2] < / شعر > فما هي في طبقات ، لكن بروج كواكب ، وما هي سطور ، بل سطور مواكب ، لقد أعجبه همة من حررها وأسس قواعدها وقررها ، وحصل بهذا الولد النجيب الياس ، من فضل / القاضي إياس ، وكونه تقدم في شبابه على كهول أصحابه ، فهذا أصغر سنا ، وأكبر منا منّا ، وقد شهد له العقل والنقل ، بأنه فتيّ السنّ ، كهل العلم والحلم والعقل ، واللَّه يمتع الزمان بفوائده ، ويرقيه في الدين والدنيا إلى درجات والده . قلت : ذكر الصلاح الصفدي أن محمد بن داود بن الجراح صنف كتاب الورقة في أخبار الشعراء ، وسماه بذلك ، لأن ترجمة كل شاعر في ورقة من غير زيادة . وأن الصولي سمى كتابه بالأوراق لأنه بسط ترجمة كل واحد في عدة أوراق ، فالظاهر أن ابن السبكي أخذ التسمية بالورقات منه ، لأنه بسط التراجم في ورقات وأوسع فيها [3] . قال عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحمن بن الفرس الغرناطي المالكي [4] ، مؤلف أحكم
[1] هبيرة بن شبل بن عجلان بن عتاب الثقفي : وهو أول من صلى جماعة بعد الفتح ، أمره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم بذلك ، وكان إسلامه بالحديبية ، استخلفه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم على مكة إذ صار إلى الطائف فيما ذكر الطبري . ( الإصابة 3 / 616 ) ، ولم أجد لهبيرة بن شبل ذكرا في تاريخ الطبري ولا في تفسيره . [2] في ب ، ل : في طبقات . [3] في الأصل : ( قلت ذكر الصلاح . . . وأوسع فيها ) خرجة طويلة من الحاشية . [4] عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجي : المعروف بابن الفرس ، قاض أندلسي من علماء غرناطة ، ولي القضاء بجزيرة شقر ، وفي وادي آش ، وجيان وغرناطة ، وجعل له النظر في الحسبة والشرطة ، له تآليف منها أحكام القرآن ، توفي بالبيرة سنة : 599 ه . ( بغية الوعاة 315 ، قضاة الأندلس ص 110 ، الديباج المذهب ص 218 ، التكملة لابن الأبار ص 651 ، فوات الوفيات 2 / 16 ، نفح الطيب 2 / 653 ) .
234
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 234