نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 22
الانتقاء ، والحرص على كل نادر وطريف ومفيد ، من جيد الشعر ، والنثر ، والأخبار ، والأمثال ، والقصص ، والحكايات ، والحكم ، مرصعة بالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة ، والآثار المأثورة . وقبل التعرف على كتاب المحاضرات للسيوطي يحسن أن نذكر ما وقفنا عليه من أسماء الكتب التي تحمل اسم المحاضرات ، سواء اتفق المضمون أم اختلف ، من ذلك : - المحاضرات والمناظرات لأبي حيان التوحيدي ( ت 400 ه ) ، من كتبه التي فقدت [1] . - محاضرات الأدباء ، للراغب الأصفهاني ( ت 502 ه ) . - محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ، لمحيي الدين محمد بن عربي ( ت 638 ه ) ، كتاب في الآداب والمواعظ والأمثال والحكم وسير الأولين والأنبياء [2] . - محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر ، لعلاء الدين علي دده البوسني الموستاري ، المعروف بشيخ التربة ( ت 1007 ه ) [3] . - محاضرة الأديب ومسامرة الحبيب ، لعلي بن حسين الفرضي الحلي ( ت بعد 1328 ه ) . معنى المحاضرة ولم نقف بعد على معنى ( المحاضرة ) ، المحاضرة في الوضع اللغوي : المجالدة ، وهو أن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ، ويذهب به ، قال الليث : « المحاضرة أن يحاضرك إنسان بحقك فيذهب به ، مغالبة أو مكابرة ، وحاضرته : جاثيته عند السلطان ، وهو كالمغالبة والمكاثرة » [4] والمحادثة ، تقول حاضر القوم : جالسهم وحادثهم بما يحضره ، ومنه : فلان حسن المحاضرة ، وألقى عليهم محاضرة [5] . والمحاضرة : صنف من أصناف العلوم الأديبة ، وقد قسم الزمخشري العلوم إلى اثني عشر صنفا ، المحاضرات أحد أصنافها ، والأصناف هي : علم متن اللغة ، وعلم الأبنية ، وعلم الاشتقاق ، وعلم الإعراب ، وعلم المعاني ، وعلم البيان ، وعلم العروض ، وعلم القوافي ، وإنشاء النثر ، وقرض الشعر ، وعلم الكتابة ، وعلم المحاضرات [6] ، وينقل السيوطي عن بعض المؤلفين قوله : « ومراده بالمحاضرات ، ما تحاضر به صاحبك من نظم