responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 204


العبيدية [1] : / [ المجتث ] < شعر > قال الرّباحيّ سرّا مصرا إليها إليها كنّا بمصر وإنّا لعاملون عليها < / شعر > لا عاش ولا بقي ، ولقي من الخيبة ما يتّقي ، فهذه الدولة مطاعة ، إلى قيام الساعة ، على رغم قاض إذا حكم جار ، ولو على الجار ، وإن غضب أو صال ، فرّق الأوصال ، عامي طرف ، لا شرف له ذكر ، ولا ذكر له شرف ، يوقع العظيمة ، ويعظم الوقيعة ، ويشارع الخليفة ، ويخالف الشريعة ، يدع الإيثار ، ويؤثر الدّعة ، ويختار المرابع المذهّبة على المذاهب الأربعة ، وإن تصعب لمالك ، فلحظ نفسه في ذلك : [ مجزوء الوافر ] < شعر > لقد ولَّيتم رجلا بخفض الناس يرتفع ففرّق بيننا سفها وعند اللَّه نجتمع < / شعر > ومن أغرب ما يحكي الحاكي ، أنه جمع العلماء في يوم باكي ، فظنوا جمعهم لوليمة ، فاذا هو جمع ، فأخرج لهم سوطا مجدولا ، يشبه سيفا مسلولا ، وشاورهم على إعداده لعقوبة من وقع ، فنهوه عن ذلك ، وأمروه بالرفق فامتنع ، فغادروا من عنده إلى الأوطان ، مستعيذين باللَّه من الشيطان : [ الكامل ] < شعر > سوط يقلّ السيف عند عيانه وأراه بعض حوادث الأيام ينوي به للمسلمين عقوبة وكذا تكون موائد الحكَّام < / شعر > فما قولك في طباع ، تشبه ضراوة السباع ، لا يرضيه إلا الدما ، فلولو [2] عنده سما ، لولو عارض الكتاب ، وهذا يتعرض لجملة الكتّاب ، فالحذار الحذار من فعله ، والبدار البدار إلى عزله ، فكم أرعب وآذى ، والقاضي يعزل بدون هذا ، نعم يعزل بمجرد الظَّنة ، فاخرجوا من حلب هذه النار تدخلوا الجنة ، لقد غاظني عامي يعلو بنفسه ، والعامة عمى ، * ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ) * [3] ، فان شئتم يا نظَّام الدولة أن يقوم وزن هذه البلاد ، فكونوا في عروض عزله أسبابا [4] تدعو لكم الأوتاد : [ المتقارب ]



[1] الدولة العبيدية : نسبة إلى مؤسسها أبي محمد عبيد اللَّه الملقب بالمهدي ، أسس دولة في المغرب بالقيروان ، ثم استولوا على مصر ، توفي عبيد اللَّه سنة 260 ه .
[2] لولو : اسم رجل ، لعله لؤلؤ .
[3] البقرة 30 ، وتمام الآية : * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * .
[4] كلمة ( أسبابا ) ساقطة من ب ، ط .

204

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست