نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 194
وأما قول إمامنا الشافعي في أمه [1] : « لولا قضاة السوء لأجزت للقاضي أن يقضي بعلمه » : / [ المجتث ] < شعر > قلنا له دع أمورا مستهجنات لمثلك فقال أقضي بعلمي قلنا ستقضي بجهلك < / شعر > ثم فسق مفتيا في الدين ، وفضح خطيبا على رؤوس المسلمين ، ومن بغضه هذا الخطيب ، أمر من لطخ منبره بضد الطيب ، اللَّه أكبر آذى حتى الخطيب والمنبر ، لقد بالغ في الختل ، * ( والْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) * [2] : [ البسيط ] < شعر > من انتهى طيشه في المحرمات إلى هذا المقام عليه غضبة الباري [3] ولست عن مالك أرضى نيابته عن خازن العلم أو عن خازن النار < / شعر > هذا جزاء المنسلك تحت آراء عبد الملك ، ومن البوم دليله ، فالخراب مقيله : [ السريع ] < شعر > امتلأت من ذهب أكياسه وقلبه ممتلىء من دغل ما هو إلا حيّة برقها بالسمّ هذا المغربي الزغلي [4] < / شعر > لقد أوقع الناس في الفتنة في بحر عجاج ، فدعوا عليه وعلى عبد الملك ، ولولا عبد الملك ما استطال [5] هذا الحجاج ، قاض يقول القول ثم ينكره ، ويذم الشخص في المجلس ويشكره ، ويحب آيات الردة والكفر ، لحبه في الدنانير الصفر : [ مجزوء الرمل ] < شعر > حاكم يصدر منه خلف كل الناس حفر يتمنى كفر شخص والرضى بالكفر كفر < / شعر > ما أولى أحكامه بالانتقاض ، وما أحقه بقول السحرة لفرعون : * ( فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ) * [6] ، ولولا العافية لتوهمت أنّ ( ما ) ههنا نافية : [ الوافر ] < شعر > ولو ولَّوا قليل الفقه فيه مداراة ودين ما جزعنا < / شعر >
[1] في أمه : أي كتابه الأم . الشافعي : محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي القرشي ، أحد الأئمة الأربعة ، وإليه نسبة الشافعية ، ولد بغزة بفلسطين ، وحمل منها إلى مكة صغيرا ، وقصد مصر فتوفي بها ، وقبره معروف في القاهرة ، من كتبه : كتاب ( الأم ) في الفقه ، و ( المسند ) في الحديث ، و ( أحكام القرآن ) ، و ( السنة ) ، و ( الرسالة ) في أصول الفقه ، وغيرها ، توفي سنة 204 ه . ( التهذيب 9 / 25 - 31 ، معجم الأدباء 17 / 281 - 327 ) . [2] البقرة 190 . [3] في ب ، ط ، ل : طيشه في المخبرات ، وفي ش : ( في المحرمات ) ، ساقطة ومكانها بياض . [4] الزغلي : نسبة إلى الزغل ، وهو الغش . [5] في ب ، ط ، ل : ما استطاع . [6] سورة طه 17 .
194
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 194