نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 166
< شعر > كم من صديق لي أسا رقه البكاء من الحياء فاذا رآني راعني فأقول ما بي من بكاء لكن ذهبت لأرتدي فطرقت عيني بالرداء قالوا فكلتا مقلتي ك أصابها طرف الرداء < / شعر > فقال له بشار : ما أشعرك لولا أنك سرقتني ، قال : حين تقول ماذا ؟ قال ، حين أقول [1] : [ الوافر ] < شعر > وقالوا قد بكيت فقلت كلا وهل يبكي من الطرب الجليد ولكني أصاب سواد عيني عويد قذى له طرف حديد فقالوا ما لدمعهما سواء أكلتا مقلتيك أصاب عود < / شعر > فقال أبو العتاهية : وأنت فما أشعرك لولا أنك سرقت عمر بن أبي ربيعة ، حيث يقول [2] : [ الكامل ] < شعر > انهلّ دمعي في الرداء صبابة فسترته بالبرد عن أصحابي فرأى سوابق عبرة منهلة عمرو فقال بكى أبو الخطاب [3] فمريت نظرته وقلت أصابني رمد فهاج الدمع للتسكاب [4] < / شعر > فقال بشار : وما أشعر عمر لولا أنه سرق الحطيئة في قوله [5] : [ الوافر ] < شعر > إذا ما العين فاض الدمع منها أقول بها قذى وهو البكاء < / شعر > وبيت الحطيئة أشعر مما تقدم لسبقه إلى المعنى واختراعه إياه . لما قدم عمر بن هارون [6] مكة ، وهو غلام ، أخذ في الاختلاف إلى عبد الملك بن جريج [7] وهو عالمها ، فأقام عنده سنين ، وبرّعه ابن جريج في العلوم ، إلى أن رأى عمر أنه ظفر بما عند ابن جريج من فوائد العلوم ، وأنواع الآداب ، فأخذ من أهبة الإفاضة من
[1] الأبيات في ديوان بشار 4 / 51 ط عاشور تونس 1976 من قطعة ، مع خلاف في رواية بعض الألفاظ . [2] الأبيات في ديوان عمر ص 414 من قصيدة ، مع خلاف في بعض الألفاظ . [3] رواية النسخ : عمر فقال ، والصواب عمرو ، وهي رواية الديوان . [4] مريت نظرته : جحدتها وأنكرتها . [5] البيت في ديوان الحطيئة ص 59 من قصيدة يمدح بها بغيضا . [6] عمر بن هارون بن يزيد بن جابر : الثقفي بالولا البلخي عالم بالقراءات ، واسع الرواية للحديث كان شيخ بلخ ومقرئها ومحدثها ، توفي سنة 194 ه . ( التهذيب 7 / 501 - 505 ، غاية النهاية 1 / 598 ) . [7] ابن جريج : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي فقيه الحرم المكي ، رومي الأصل ، من موالي قريش ، كان إمام أهل الحجاز في عصره ، وهو أول من صنف التصانيف في العلم بمكة ، توفي سنة 150 ه . ( تاريخ بغداد 10 / 400 ، تذكرة الحفاظ 1 / 160 ، صفة الصفوة 2 / 122 ، ابن خلكان 1 / 286 ) .
166
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 166