نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 106
قال عبد اللَّه ، حدثني هارون بن معروف ، حدثنا محمد بن القاسم ، حدثنا ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( إن للَّه تبارك وتعالى آنية في الأرض ، وأحب الآنية إليه ما رقّ منها وصفا ، وآنية اللَّه في الأرض قلوب العباد الصالحين [1] . وأخرج أحمد عن سليمان قال : مثل المسلم وأخيه ، كمثل الكعبين تتقي أحدهما بالأخرى . وأخرج عن الضحاك بن مزاحم قال : قال عبد اللَّه بن مسعود : وددت أني كنت طيرا في منكبي ريش . وأخرج عن ابن مسعود أنه أهدي له طائر جاءت به الرعاة من مسيرة أربع ، قال : وددت أني حيث صيد هذا الطير ، لا يكلمني أحد ولا أكلمه [2] . وأخرج عن ابن مسعود قال : أنتم أطول صلاة ، وأكثر جهادا من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، / وهم كانوا أفضل منكم ، قيل له : بأي شىء ، قال : إنهم كانوا أزهد في الدنيا ، وأرغب في الآخرة منكم [3] . وأخرج عن عائشة قالت : وددت أني كنت شجرة أعضد ، ووددت أني لم أخلق . في تاريخ ابن عساكر [4] من طريق أبي رجاء ، عن شعبة عن أبي إسحاق ، عن الحارث عن علي : أن جبريل أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فوافقه مغتمّا ، فقال : يا محمد ، ما هذا الغمّ الذي أراه في وجهك ، قال : ( الحسن والحسين أصابتهما عين ) ، قال : صدّق بالعين ، فان العين حق ، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات ، قال : ( وما هن يا جبريل ) ، قال قل : اللهم ذا السلطان العظيم ، ذا المن القديم ، ذا الوجه الكريم ، وليّ الكلمات التامات ، والدعوات المستجابات ، عاف الحسن والحسين من أنفس الجن ، وأعين الإنس . فقالها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقاما يلعبان بين يديه ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( عوذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ ، فانه لم يتعوذ المعوذون بمثله ) [5] . قال أبو بكر الخطيب : تفرد بروايته أبو رجاء محمد بن عبيد اللَّه الحبطي من أهل تستر [6] . /
[1] مصنف ابن أبي شيبة 13 / 235 . [2] ابن المبارك - الزهد والرقائق ص 4 . [3] الحلية 1 / 136 ، الزهد والرقائق ص 5 . [4] ابن عساكر : علي بن الحسن بن هبة اللَّه ، أبو القاسم ثقة الدين الدمشقي ، المؤرخ الحافظ الرحالة المتوفى سنة 571 ه . [5] عن ابن مسعود قال : كنت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أذ مر به الحسن والحسين وهما صبيان ، فقال : ( هاتوا أبنائي أعوذهما بما عوذ إبراهيم ابنه إسماعيل وإسحاق ، فضمهما إلى صدره وقال : أعيذ كما بكلمات اللَّه التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ( صحيح مسام 4 / 209 ) . [6] تستر : أعظم مدينة بخوزستان ، وهو تعريب شوشتر ، وقال الزجاجي : سميت بذلك نسبة لرجل فتحها من بني عجلاني قال له تستر بن نون . ( ياقوت : تستر ) .
106
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 106