responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 94


فيه - إذ كنا عثمانية وعمرية - قولكم في عمر وعثمان . أو ما تعلم أن الخبر مستفيض بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أقرؤكم أبى " ؟ ! فترى أبيا [1] كان أقرأ منه . وقال : " أفرضكم زيد " فترى زيدا كان أفرض منه .
وقال : " وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ " فترى معاذا كان عند النبي صلى الله عليه أعلم منه . وقال : " وأقضاكم على " فينبغي أن يكون على أقضى منهم . وأنتم لا ترضون أن يكون زيد أفرض منه ، ولا أبى أقرأ منه ، مع أن " أقضاكم على " ليس هو في حديث البصريين ، فإن كان كما رواه البصريون فهؤلاء النفر أعلم منه . وإن كان كما رواه غيرهم فكل واحد أفقه من الآخرين فيما ذكرته . فهذا هذا .
فإن صرت إلى أن تسأل الناس عن الاختيار . وجودة الرأي ، والقوة في السلطان ، والضبط للعدو والعوام قالوا : أبو بكر وعمر .
وإن سألت عن الفتوح قالوا : أبو بكر وعمر وعثمان ، لان أبا بكر رد الاسلام في نصابه برد أهل الردة ، وهو الفتح الأكبر ، وقتل مسيلمة ، وأسر طليحة ، وغزا [2] العدو ومنع الحوزة .
ولان عمر دون الدواوين ، وفرض الأعطية وجند الأجناد ، ومصر الأمصار ، وجبى الفئ [3] ، وبلغت خيله إفريقية ، وأوطأ خيله خراسان وأقصى كرمان ، وأزال ملك بنى ساسان .
ولان عثمان هو الذي افتتح الثغور كلها ، افتتح إرمينية ، افتتحها حبيب بن مسلمة الفهري وافتتح أذربيجان ، افتتحها المغيرة بن شعبة ، وقد



[1] في الأصل : " أبى " .
[2] في الأصل : " وعدا " .
[3] في الأصل : " وحبا الفئ " . والفئ : الغنيمة والخراج .

94

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 94
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست