responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 88


خارجة [ جارية [1] ] فوضعت جارية فسميت أم كلثوم .
وله مما كان يقع في خلده ويصدق فيه ظنه وتصح فيه فراسته أمور عجيبة .
ولو قالوا : إن عليا كان من فقهاء أصحاب النبي صلى الله عليه لقد كان ذلك عدلا وقصدا ، وحسنا جميلا ، كما قال إبراهيم [2] والشعبي : الفقه من أصحاب النبي صلى الله عليه في ستة : في عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبى بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت .
وقد زاد قوم أبا الدرداء ، وأبا موسى . وقد قال مسروق : انتهى علم أصحاب رسول الله إلى هؤلاء الستة : عمر ، وعلى ، وعبد الله ، وأبى ، ومعاذ ، وزيد .
وقال الشعبي : كانت القضاة أربعة : عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ، وأبو موسى الأشعري .
فلو أنهم كانوا يرضون بقول الفقهاء ورأى التابعين ، ولم يسرفوا وقصدوا ، كان ذلك قصدا . ولقد تعدوا فيه الحق حتى قالوا : لم يقل قط قولا يمكن أحسن منه ، ولا قال قولا قط فرجع عنه ، وقد علمنا أن له غير رجعة . لا اثنتين ولا ثلاثا [3] ، وأقاويل لا يجوزها أصحاب الفتيا .
وما كان إلا كبعض فقهائهم الذين يكثر صوابهم ويقل خطاؤهم ، ولم تكن لتجمع جميع هفوات إنسان وأخطاءه حتى تقرأه [4] مجموعا إلا ظننت به



[1] التكملة من الحيوان ، وبنت خارجة هي حبيبة بنت خارجة زوج أبى بكر . انظر حواشي الحيوان في الموضع السابق . وانظر الرياض النضرة 1 : 129 وصفة الصفوة 1 : 101 ،
[2] هو إبراهيم بن يزيد النخعي .
[3] أي بل أكثر من ذلك . في الأصل : " ولا اثنين ولا ثلاث " .
[4] في الأصل " ولم يكن ليجمع جميع هفوا إنسان وخطأ فيقرأه " .

88

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست