responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 83


هذه الأمة ! قال أبو بكر : قد سألت النبي صلى الله عليه عن ذلك :
فقال : " من قبل الكلمة التي عرضتها على عمى فأباها " .
ألا ترى إلى حاجة الجميع إليه واستغنائه عنهم .
ولو لم يعلم من سعة علمه إلا قوله للمهاجرين والأنصار حين أشاروا عليه بأن يقبل الصلاة وقالوا إنهم لو قد أقاموا الصلاة لآتوا الزكاة .
قال أبو بكر : إن تميما إن أذن لها من الاسلام في نقض عروة لم ترض بمثله بكر بن وائل ، ولو أعطيت كنانة وألفافها وأحابيشها أمرا لم ترض قيس حتى تزداد ، ولئن سمعت قولكم لأنقضن الاسلام عروة عروة .
وفى مشيهم إليه في تأخير جيش أسامة يشيرون عليه ويقولون ما كتبنا في صدر الكتاب [1] ، وفى قوله : " لو بقيت وحدى حتى تأكلني الكلاب ما أخرت جيشا أمر رسول الله صلى الله عليه بإنفاذه والوحي ينزل عليه " فلئن كان ما وصفنا لا يدل على جودة الرأي وصحة العزم وكثرة العلم ، وعلى الشهامة والصرامة ، واليمن والبركة ، فما في الأرض دليل على فضيلة رجل ونقصه .
ومما يدل على سعة علمه وأنه كان المفزع دون غيره أن المهاجرين عامة وبنى هاشم خاصة اختلفوا في موضع دفن رسول الله صلى الله عليه ، فقال قائل : خير المدافن البقيع ، لأنه كان كثيرا ما يستغفر لأهله [2] . وقال آخرون : خير المواضع موضع مصلاه . وقال آخرون :
عند المنبر . قال لهم أبو بكر : إن عندي فيما تختلفون فيه علما . قالوا :
فقل يا أبا بكر . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : " ما مات



[1] انظر ما مضى في ص 65 .
[2] انظر السيرة 999 - 1000 وإمتاع الاسماع 1 : 541 .

83

نام کتاب : العثمانية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست